خاصة ان كانت إنما صارت ظئرا طلب للعز والفخر . وان كانت إنما ظائرت من
الفقر فالدية على عاقلتها ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 23 ) وروى الشيخ في التهذيب عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل أعنف على امرأته ، أو امرأة أعنفت على زوجها
فقتل أحدهما الاخر ؟ قال : ( لا شئ عليهما إذا كانا مؤتمنين ، فإذا اتهما لزمتهما
اليمين بالله انهما لم يريدا القتل ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 24 ) وروى الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي ،
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب ضمان النفوس وغيرها ، حديث : 6 .
( 2 ) قال العلامة في المختلف ، بعد ذكر هذه الرواية : في رجالها من لا يحضرني
حاله ، فان صحت تعين العمل بها ، وإن لم يصح طريقها كانت الدية على العاقلة ، لان
النائم لا قصد له ، وطلب الفخر وعدمه لا يخرج الفعل عن كونه خطاءا . وفى قوله هذا :
دلالة على توقفه في الفتوى ، وجزم في الارشاد بمضمون الرواية كالشيخ في النهاية .
وفى القواعد استقرب ضمان العاقلة . وفى التحرير قال : لا وجه للتفصيل . والأقوى العمل
بالرواية لشهرتها ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 10 كتاب الديات ، باب القضاء في قتيل الزحام ومن لا يعرف
قاتله ومن لا دية له ، حديث : 32 .
( 4 ) الكلام على هذه الرواية والتي بعدها أن نقول : بمضمون الرواية الأولى
أفتى الشيخ في النهاية ، وبمضمون الثانية أفتى المفيد والمحقق والعلامة . وابن إدريس
قال : إنه مع التهمة يكون لوثا يثبت حقه بالقسامة ويقتص . والشيخ في التهذيب بعدما
أورد الحديث الأول وأورد بعده الحديث الثاني قال : لا تنافى بين الخبرين ، لان الخبر
الأول إنما نفى أن يكون عليها شئ من القود ولم ينف أن يكون عليها الدية ، والحديث
الثاني إنما دل على وجوب الدية ، فهما متوافقان ، والفائدة في عدم التهمة نفى وجوب
القصاص فإذا حلف كل واحد منهما انه لم يرد القتل سقط القود ولزمت الدية . والظاهر أنها
دية العمد ، قال الشيخ ، وقال غيره : انها دية شبه العمد . فأما مع التهمة وعدم الحلف
على نفيها يثبت القود ( معه ) .