( 9 ) وروى الحلبي في الصحيح ، وروى عبد الله بن سنان جميعا عن الصادق
عليه السلام قال : سمعته يقول : ( من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه إلا أن يرضى
أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فان رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنى
عشر ألفا ) ( 1 ) .
( 10 ) وروى العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السلام قال : ( والعمد هو القود
أو رضاء ولي المقتول ) ( 2 ) ( 3 ) .
وروى كليب بن معاوية عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : ( من قتل في
شهر حرام فعليه دية وثلث ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القضايا في الديات والقصاص ، قطعة من
حديث : 17 .
( 2 ) المصدر السابق ، قطعة من حديث : 13 .
( 3 ) الروايتان الأولتان دلتا على أن الواجب بالأصالة في قتل العمد إنما هو
القود ، وان الدية تثبت صلحا ، وان الولي له اختيار القود ، لأنه حقه وان بذل القاتل
اضعاف الدية لا بلزمه القبول ، ولو اختار هو الدية لم يكن ذلك الا برضا القاتل ، وان
الواجب عليه دفع نفسه للقود ، وليس للولي غيره . هذا كله مضمون الروايتين ربه قال
الأكثر : ودلت الرواية الثالثة على أن الولي مخير في القود وأخذ الدية ، لان ( أو )
للتخيير وبمضمونها أفتى ابن عقيل والظاهر أنه لا دلالة في الرواية على مطلوبه ، فان قوله :
( العمد هو القود أو ارضاء ولى المقتول ) معناه ان الواجب له أما القود مع طلبه ، أو رضاه
بالدية مع موافقة الجاني ، ولا دلالة فيه على أن الرضا مختص بالولي ويصير رضا الولي
واجبا على الجاني ، لأنه من باب دفع الضرر إذا كان مقدورا واجب ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القاتل في الشهر الحرام والحرم ،
حديث : 1 .
( 5 ) هذا الحديث استفيد منه وجوب التغليظ في الدية بالأسباب الموجبة له ، الا انه
لم يذكر فيها من وجوهه الا القتل في الشهر الحرام ، وأما القاتل في البلد الحرام أو
قتل القرابة فليس في الرواية ما يدل على التغليظ فيه . وظاهر الشيخ تعميم التغليظ في
الأقارب وفى المواضع المشرفة ، ولكن الاقتصار على موضع الرواية أولى ، لعدم الظفر
بنص يدل على ما سوى ما هو مذكور فيها . والتغليظ المصرح به فيها هو زيادة ثلث الدية
على القاتل ، فيكون عليه إذا قتل في الشهر الحرام دية وثلث دية من أي الأنواع كانت
من الدنانير أو الدراهم أو الإبل وباقي الأنواع المنصوص عليها في الدية . ومستحق
هذه الزيادة هم أولياء المقتول المستحقون للدية ( معه ) .