وما كان دون ذلك فبحسابه من ستة نفر ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 67 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " عفو كل ذي سهم جائز " ( 3 ) .
( 68 ) وروى الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين قتلا رجلا
عمدا وله وليان فعفى أحد الوليين ؟ فقال : ( إذا عفى بعض الأولياء درئ عنه
القتل وطرح عنه من الدية بقدر حصة من عفى وأديا الباقي من أموالهما إلى الذي
لم يعف ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 69 ) وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الباقر عليه السلام في رجل قتل
رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات ؟ قال : ( إن كان له مال أخذ منه ، والا
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الديات ، باب القسامة ، قطعة من حديث : 9 .
( 2 ) بمضمون هذه الرواية أيضا أفتى الشيخ في كتبه ، وهو مختار المحقق والعلامة
في المختلف . وسلار أوجب الخمسين في العمد واختاره ابن إدريس والمفيد ، ولا دليل
لهم سوى الاحتياط ، والرجوع إلى الرواية أولى ، لان الاحتياط ليس بدليل ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القضاء في اختلاف الأولياء ، قطعة من
حديث : 2 ، والحديث عن أبي جعفر عليه السلام ، ولم نعثر لهذا الحديث عن النبي صلى
الله عليه وآله .
( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القضاء في اختلاف الأولياء ، قطعة من
حديث : 2 ، والظاهر أن الحديث منقول بالمعنى .
( 5 ) مضمون الحديث والرواية على أنه متى حصل العفو من بعض مستحق القصاص
سقط ولم يصح لباقي الورثة استيفاءه ، بل ينتقل الحكم إلى الدية ، كما هو مضمون الرواية
بعد اسقاط حق العافي منهما . ويعضده ان عفو بعض الورثة يسقط استحقاق كل النفس ، فلا يسقط
الباقي من الورثة على القصاص ، لاشتماله على التعدي عن قدر حقه ، لأنه إنما يستحق
بعض النفس ، وذلك لا يتبعض . فوجب الانتقال إلى الدية . لكن لم أقف على قائل
بذلك بين الأصحاب ، بل المشهور بينهم ان لهم القصاص بعد رد نصيب العافي من الدية
على القاتل أخذا بعموم الآية المثبتة لسلطنة الولي في استيفاء حقه ، وكل واحد من الأولياء
يثبت له تلك السلطنة ، فعفو أحدهم لا يسقط به سلطنة الاخر . وهذا أقوى عملا بالمشهور
ولان الحديث مرسل والرواية لم يحضرنا الآن سندها ( معه ) .