تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
وما كان دون ذلك فبحسابه من ستة نفر ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 67 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " عفو كل ذي سهم جائز " ( 3 ) . ( 68 ) وروى الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفى أحد الوليين ؟ فقال : ( إذا عفى بعض الأولياء درئ عنه القتل وطرح عنه من الدية بقدر حصة من عفى وأديا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 69 ) وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الباقر عليه السلام في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات ؟ قال : ( إن كان له مال أخذ منه ، والا
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الديات ، باب القسامة ، قطعة من حديث : 9 . ( 2 ) بمضمون هذه الرواية أيضا أفتى الشيخ في كتبه ، وهو مختار المحقق والعلامة في المختلف . وسلار أوجب الخمسين في العمد واختاره ابن إدريس والمفيد ، ولا دليل لهم سوى الاحتياط ، والرجوع إلى الرواية أولى ، لان الاحتياط ليس بدليل ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القضاء في اختلاف الأولياء ، قطعة من حديث : 2 ، والحديث عن أبي جعفر عليه السلام ، ولم نعثر لهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القضاء في اختلاف الأولياء ، قطعة من حديث : 2 ، والظاهر أن الحديث منقول بالمعنى . ( 5 ) مضمون الحديث والرواية على أنه متى حصل العفو من بعض مستحق القصاص سقط ولم يصح لباقي الورثة استيفاءه ، بل ينتقل الحكم إلى الدية ، كما هو مضمون الرواية بعد اسقاط حق العافي منهما . ويعضده ان عفو بعض الورثة يسقط استحقاق كل النفس ، فلا يسقط الباقي من الورثة على القصاص ، لاشتماله على التعدي عن قدر حقه ، لأنه إنما يستحق بعض النفس ، وذلك لا يتبعض . فوجب الانتقال إلى الدية . لكن لم أقف على قائل بذلك بين الأصحاب ، بل المشهور بينهم ان لهم القصاص بعد رد نصيب العافي من الدية على القاتل أخذا بعموم الآية المثبتة لسلطنة الولي في استيفاء حقه ، وكل واحد من الأولياء يثبت له تلك السلطنة ، فعفو أحدهم لا يسقط به سلطنة الاخر . وهذا أقوى عملا بالمشهور ولان الحديث مرسل والرواية لم يحضرنا الآن سندها ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 604 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي