يقتص من صاحبه ويأخذ خمسة آلاف درهم ، فعل ، لان له الدية كاملة وقد
أخذ نصفها بالقصاص ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 74 ) وروى الحسن بن العباس بن الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام
قال : ( قال أبو جعفر الأول لعبد الله بن العباس يا بن عباس أنشدك الله هل في حكم الله
اختلاف قال : فقال : ( لا ) فقال : ما ترى في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتى سقطت
فذهبت ، فأتى رجل آخر فأطار كف يده ، فأتي به إليك وأنت قاض ، كيف
أنت صانع ؟ قال : ( أقول لهذا القاطع : اعطه دية كف ، وأقول لهذا المقطوع
صالحه على ما شئت أو ابعث لهما ذوي عدل ) ، قال : فقال له : جاء الاختلاف
في حكم الله ، ونقضت القول ، أبى الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود
ليس تفسيره في الأرض ، أقطع يد قاطع الكف أصلا ، ثم اعطه دية الأصابع
هذا حكم الله عز وجل ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب دية عين الأعور ولسان الأخرس واليد
الشلاء والعين العمياء وقطع رأس الميت وأبعاضه ، حديث : 3 .
( 2 ) بمضمون الرواية أفتى الشيخ في النهاية والمبسوط ، وهو مذهب المفيد وفخر
المحققين ، احتجاجا بالرواية ، وبان عين الأعور فيها دية كاملة ، فإذا اقتص بما فيه نصف
الدية كان له الباقي ، والا لزم الظلم في حقه . لكن قيدوا ذلك بأن يكون العور خلقة ،
وإن كان ذهاب العين بما لا يستحق به دية . أما لو ذهبت في قصاص أو استحق ديتها لم
يكن لها دية كاملة ، بل يكون حكمها كذى العينين فيها نصف الدية . وقال ابن إدريس
والعلامة في تحريره : ليس له أكثر من القصاص بعين ، فلا يسترد ، أخذا بعموم قوله
تعالى : " والعين بالعين " وأجيب بأن اللام للجنس ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القصاص ، حديث : 8 .
( 4 ) بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية ، وخالفه ابن إدريس وقال : لا
قصاص هنا ، لأنه لا يمكن الوصول إليه الا بقطع الأصابع ، وهي غير مستحقة للقطع ،
فينتقل إلى الحكومة ، قال العلامة : ولا بأس به لضعف سند الرواية ، ثم توقف ، والعمل
بالرواية أقوى ( معه ) .