تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
اخذ من الأقرب فالأقرب ) ( 1 ) . ( 70 ) وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل قتل رجلا متعمدا ، ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : ( إن كان له مال اخذت الدية من ماله ، والا فمن الأقرب فالأقرب فإنه لا يطل دم امرء مسلم ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 71 ) وروى الشيخ في التهذيب عن إبراهيم بن عبد الله عن أبان بن عثمان عمن أخبره عن أحدهما عليهما السلام قال : ( أتي عمر بن الخطاب برجل قتل أخا رجل فدفعه إليه وأمره بقتله ، فضرب الرجل حتى رأى أنه قتله ، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه حتى برء ، فلما خرج أخذه أخو المقتول فقال : أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك ، فقال له : قد قتلتني مرة ، فانطلق به إلى عمر ، فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : يا أيها الناس قد قتلني والله ، فمروا به إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبروه بخبره ، فقال : ( لا تعجل حتى أخرج إليك ) فدخل على عمر فقال : ( ليس الحكم فيه هكذا ) فقال : ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال : ( يقتص هذا من أخ المقتول الأول مثل ما صنع به ، ثم يقتله بأخيه ، فنظر أنه ان اقتص منه
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب البينات على القتل ، حديث : 12 . ( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 11 . ( 3 ) بمضمون هاتين الروايتين أفتى جماعة من الأصحاب ، وخالفهم ابن إدريس لأنهما مخالفان للأصل من حيث إن موجب العمد هو القصاص المتعلق برقبة الجاني فمتى فات محله فات الحق ، فالرجوع إلى ماله أو إلى مال أوليائه حكم بغير دليل مخالف للأصل . وادعى بعض الجماعة على حكم الرواية الاجماع ، أخذا بعموم قوله عليه السلام : ( لا يطل دم امرء مسلم ) والأقوى العمل بمضمون الرواية ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 605 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي