اخذ من الأقرب فالأقرب ) ( 1 ) .
( 70 ) وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل قتل رجلا
متعمدا ، ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : ( إن كان له مال اخذت الدية من
ماله ، والا فمن الأقرب فالأقرب فإنه لا يطل دم امرء مسلم ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 71 ) وروى الشيخ في التهذيب عن إبراهيم بن عبد الله عن أبان بن عثمان
عمن أخبره عن أحدهما عليهما السلام قال : ( أتي عمر بن الخطاب برجل قتل أخا رجل
فدفعه إليه وأمره بقتله ، فضرب الرجل حتى رأى أنه قتله ، فحمل إلى منزله
فوجدوا به رمقا فعالجوه حتى برء ، فلما خرج أخذه أخو المقتول فقال : أنت
قاتل أخي ولي أن أقتلك ، فقال له : قد قتلتني مرة ، فانطلق به إلى عمر ، فأمر
بقتله ، فخرج وهو يقول : يا أيها الناس قد قتلني والله ، فمروا به إلى أمير المؤمنين
عليه السلام فأخبروه بخبره ، فقال : ( لا تعجل حتى أخرج إليك ) فدخل على عمر
فقال : ( ليس الحكم فيه هكذا ) فقال : ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال : ( يقتص هذا
من أخ المقتول الأول مثل ما صنع به ، ثم يقتله بأخيه ، فنظر أنه ان اقتص منه
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب البينات على القتل ، حديث : 12 .
( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 11 .
( 3 ) بمضمون هاتين الروايتين أفتى جماعة من الأصحاب ، وخالفهم ابن إدريس
لأنهما مخالفان للأصل من حيث إن موجب العمد هو القصاص المتعلق برقبة الجاني فمتى
فات محله فات الحق ، فالرجوع إلى ماله أو إلى مال أوليائه حكم بغير دليل مخالف
للأصل . وادعى بعض الجماعة على حكم الرواية الاجماع ، أخذا بعموم قوله عليه السلام :
( لا يطل دم امرء مسلم ) والأقوى العمل بمضمون الرواية ( معه ) .