والا دفع برمته ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 62 ) وقال الصادق عليه السلام : ( القسامة حق ، وهي مكتوبة عندنا ، ولولا ذلك
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب الزيادات ، حديث : 9 ، بتفاوت يسير
في بعض الألفاظ .
( 2 ) دلت الروايات الأربع أولها رواية داود بن فرقد إلى رواية سعيد بن المسيب
على أن من وجد مع امرأته رجلا زنى بها جاز له قتله ، ولا نزاع بينهم في ذلك ، وإنما
النزاع في أنه إذا قتله ولم يقم بينة على أنه كذلك هل يجب عليه القود أم لا ؟ قال :
الشيخ روى أصحابنا ان عليا عليه السلام إلى آخره ، محتجا بها في النهاية على أن من قتل رجلا ثم
ادعى انه وجده مع امرأته أو في داره قتل ، إلا أن يقيم البينة على ما قال واعترضه ابن
إدريس وقال : الذي ينبغي أن يقيد ذلك بأنه وجده يزنى بالمرأة وهو محصن ، فإنه إذا
قام البينة على ذلك لم يجب على القاتل القود ولا الدية . لأنه مباح الدم . فأما ان أقام
البينة على أنه وجده مع المرأة لا زانيا بها ، أو زانيا بها لكنه غير محصن ، وجب عليه
القود بقتله ولا ينفعه بينة .
قال العلامة في المختلف : وهذا نزاع لفظي ، لان مقصود الشيخ سقوط القود في
القتل المستحق . أو نقول : ان من وجد مع امرأته رجلا أو في داره ، كان ذلك شبهة
مسوغة لقتله ، فلهذا يسقط القود عنه ولا يلزم من سقوط القود سقوط مطلق الضمان ، وكلامه
هذا يعطى الجنوح إلى شرط ابن إدريس ، وان وجد أنه مع المرأة أو في داره شبهة
مسوغة للقتل ، وان هذه الشبهة غير مسقطة للدية وان أسقطت القود . ورواية ابن فرقد
مقوية لمذهب ابن إدريس ، لان فيها ذكر الزنا واشتراط الشهود الأربعة . ورواية الفتح
وما روى عن علي عليه السلام مقر لمذهب الشيخ ، لعدم توقفه على مذكر الزنا ، بل علق
هدر الدم بدخول الدار وإن كان السؤال عن التلصيص والفجور الا ان الجواب أعم من
السؤال .
وحينئذ يجئ الاشكال في أنه هل يشترط عدد شهود الزنا أو يكفي العدلان ، قرب
العلامة في تحريره الاكتفاء بالعدلين ، ورواية ابن المسيب مصرحة بالاشتراط بالأربعة
وكذلك رواية ابن فرقد . والتحقيق انا ان اشترطنا مشاهدة هذه الزنا فلا بد من الأربعة ،
وان اكتفينا بمجرد الوجدان كفى الشاهدان ( معه ) .