تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
والا دفع برمته ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 62 ) وقال الصادق عليه السلام : ( القسامة حق ، وهي مكتوبة عندنا ، ولولا ذلك
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب الزيادات ، حديث : 9 ، بتفاوت يسير في بعض الألفاظ . ( 2 ) دلت الروايات الأربع أولها رواية داود بن فرقد إلى رواية سعيد بن المسيب على أن من وجد مع امرأته رجلا زنى بها جاز له قتله ، ولا نزاع بينهم في ذلك ، وإنما النزاع في أنه إذا قتله ولم يقم بينة على أنه كذلك هل يجب عليه القود أم لا ؟ قال : الشيخ روى أصحابنا ان عليا عليه السلام إلى آخره ، محتجا بها في النهاية على أن من قتل رجلا ثم ادعى انه وجده مع امرأته أو في داره قتل ، إلا أن يقيم البينة على ما قال واعترضه ابن إدريس وقال : الذي ينبغي أن يقيد ذلك بأنه وجده يزنى بالمرأة وهو محصن ، فإنه إذا قام البينة على ذلك لم يجب على القاتل القود ولا الدية . لأنه مباح الدم . فأما ان أقام البينة على أنه وجده مع المرأة لا زانيا بها ، أو زانيا بها لكنه غير محصن ، وجب عليه القود بقتله ولا ينفعه بينة . قال العلامة في المختلف : وهذا نزاع لفظي ، لان مقصود الشيخ سقوط القود في القتل المستحق . أو نقول : ان من وجد مع امرأته رجلا أو في داره ، كان ذلك شبهة مسوغة لقتله ، فلهذا يسقط القود عنه ولا يلزم من سقوط القود سقوط مطلق الضمان ، وكلامه هذا يعطى الجنوح إلى شرط ابن إدريس ، وان وجد أنه مع المرأة أو في داره شبهة مسوغة للقتل ، وان هذه الشبهة غير مسقطة للدية وان أسقطت القود . ورواية ابن فرقد مقوية لمذهب ابن إدريس ، لان فيها ذكر الزنا واشتراط الشهود الأربعة . ورواية الفتح وما روى عن علي عليه السلام مقر لمذهب الشيخ ، لعدم توقفه على مذكر الزنا ، بل علق هدر الدم بدخول الدار وإن كان السؤال عن التلصيص والفجور الا ان الجواب أعم من السؤال . وحينئذ يجئ الاشكال في أنه هل يشترط عدد شهود الزنا أو يكفي العدلان ، قرب العلامة في تحريره الاكتفاء بالعدلين ، ورواية ابن المسيب مصرحة بالاشتراط بالأربعة وكذلك رواية ابن فرقد . والتحقيق انا ان اشترطنا مشاهدة هذه الزنا فلا بد من الأربعة ، وان اكتفينا بمجرد الوجدان كفى الشاهدان ( معه ) .