تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
أتى على نفسه فعفى عنه وتباريا ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 72 ) وروى الشيخ أيضا في التهذيب مرفوعا إلى هشام بن سالم عن سورة ابن كليب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن رجل قتل رجلا عمدا وكان المقتول اقطع اليد اليمنى ؟ فقال : ( ان كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه ، أو كان قطع وأخذ دية يده من الذي قطعها ، فأراد أوليائه أن يقتلوا قاتله أدوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها ويقتلوه ، وان شاؤوا طرحوا عنه دية يده وأخذوا الباقي - قال : - وان كانت يده ذهبت من غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئا ، وان شاؤوا أخذوا دية كاملة . هكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 73 ) وروى عبد الله بن حكم عن الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل صحيح فقاء عين رجل أعور ؟ قال : ( عليه الدية كاملة ، فإن شاء الذي فقئت عينه ان
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القصاص ، حديث : 13 . ( 2 ) هذه الرواية ضعيفة من وجهين . الأول : انها مشتملة على إرسال . الثاني : ان فيها أبان ابن عثمان وكان ناووسيا ، ذكره الكشي عن محمد بن مسعود وعن علي بن الحسن . وحينئذ إذا ضعفت الرواية وجب الرجوع إلى الأصل . وهو ان كل ما ضرب به القاتل مما له القتل به كان له القصاص مرة ثانية من غير رجوع عليه بشئ ، لان ما فعله مباح والمباح لا يستعقب الضمان ، وإن كان ما ضرب به مما لا يسوغ به القصاص لم يكن له القصاص إلا أن يقتص منه بمثل ما فعل ، ويمكن تصحيح الرواية بحملها على المعنى الثاني ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القصاص ، حديث : 9 . ( 4 ) هذه الرواية عمل عليها الأصحاب ولم يخالف فيها أحد منهم ، ويعضدها النظر لان الكامل لا يؤخذ بالناقص من غير جبر للنقص ، فلا بد من رد قدر النقص . فأما إذا كان الذهاب من قبله تعالى كالأكلة والوقوع بالثلج ، فلا رد لعموم . النفس بالنفس ، وهي لا تتبعض فلهم نفس كاملة وان عدم بعض منافعها . وقوله : ( وإن كان أخذ لها دية ) معناه انه استحق ديتها وإن لم يأخذها أما بالعفو أو بمنع الظالم ( معه ) .