أتى على نفسه فعفى عنه وتباريا ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 72 ) وروى الشيخ أيضا في التهذيب مرفوعا إلى هشام بن سالم عن سورة
ابن كليب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن رجل قتل رجلا عمدا وكان
المقتول اقطع اليد اليمنى ؟ فقال : ( ان كانت قطعت يده في جناية جناها على
نفسه ، أو كان قطع وأخذ دية يده من الذي قطعها ، فأراد أوليائه أن يقتلوا قاتله
أدوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها ويقتلوه ، وان شاؤوا طرحوا عنه دية
يده وأخذوا الباقي - قال : - وان كانت يده ذهبت من غير جناية جناها على نفسه
ولا أخذ لها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئا ، وان شاؤوا أخذوا دية كاملة . هكذا
وجدناه في كتاب علي عليه السلام ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 73 ) وروى عبد الله بن حكم عن الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل صحيح
فقاء عين رجل أعور ؟ قال : ( عليه الدية كاملة ، فإن شاء الذي فقئت عينه ان
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القصاص ، حديث : 13 .
( 2 ) هذه الرواية ضعيفة من وجهين . الأول : انها مشتملة على إرسال . الثاني : ان فيها أبان
ابن عثمان وكان ناووسيا ، ذكره الكشي عن محمد بن مسعود وعن علي بن الحسن . وحينئذ
إذا ضعفت الرواية وجب الرجوع إلى الأصل . وهو ان كل ما ضرب به القاتل مما له القتل
به كان له القصاص مرة ثانية من غير رجوع عليه بشئ ، لان ما فعله مباح والمباح لا يستعقب
الضمان ، وإن كان ما ضرب به مما لا يسوغ به القصاص لم يكن له القصاص إلا أن يقتص
منه بمثل ما فعل ، ويمكن تصحيح الرواية بحملها على المعنى الثاني ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القصاص ، حديث : 9 .
( 4 ) هذه الرواية عمل عليها الأصحاب ولم يخالف فيها أحد منهم ، ويعضدها النظر
لان الكامل لا يؤخذ بالناقص من غير جبر للنقص ، فلا بد من رد قدر النقص . فأما إذا
كان الذهاب من قبله تعالى كالأكلة والوقوع بالثلج ، فلا رد لعموم . النفس بالنفس ، وهي
لا تتبعض فلهم نفس كاملة وان عدم بعض منافعها . وقوله : ( وإن كان أخذ لها دية ) معناه
انه استحق ديتها وإن لم يأخذها أما بالعفو أو بمنع الظالم ( معه ) .