تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
( 57 ) وروى السكوني عن الصادق عليه السلام ، قال : ( ان النبي صلى الله عليه وآله كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام فان جاء أولياء المقتول ببينة ، والا خلى سبيله ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 58 ) وروى داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( ان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به ؟ فقال : أضربه بالسيف ، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " ما ذا يا سعد ؟ " قال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك ما كنت تصنع به ؟ فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : " يا سعد فكيف بالأربعة شهود ؟ " فقال : يا رسول الله أبعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل ؟ قال : " أي والله بعد رأي عينك وعلم الله انه قد فعل ، لان الله تعالى قد جعل لكل شئ حدا وجعل لكل من تعدى ذلك الحد حدا " . وزاد في بعضها : " وجعل ما دون الأربعة الشهداء مستورا
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب البينات على القتل ، حديث : 23 . ( 2 ) قال ابن إدريس : هذه الرواية لا عمل عليها ، أما أولا : فلضعف السند لان السكوني عامي المذهب . وأما ثانيا : فإنها قد اشتملت على ما يخالف الأصل ، لأنها أثبت عقوبة لم يثبت لها موجب ، لان موجبها إنما هو ثبوت الحق على المحبوس ، وسببه أما اقراره أو البينة عليه وكلاهما مفقود . ومثله قال المحقق ، فإنه قال : في السند ضعف وفيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها . وقال العلامة في المختلف ونعم ما قال : إن حصلت التهمة للحاكم بسبب أوجبها عنده لزم الحبس المدة المذكورة عملا بالرواية ، وان حصلت لغيره فلا حبس ، عملا بالأصل ، قال أبو العباس : قلت : ويجب على الحاكم حينئذ البحث والاستقصاء فيه ليحصل له امارة التهمة ، فان حصلت ، والا أطلقه صونا للنفوس ومبالغة في حفظ الدماء . هذا إذا لم تقم بينة ، أما إذا قامت البينة وكانت المهلة لتعديلها حبس قطعا ، لكن لا ستة أيام ، بل ثلاثة أيام المهلة االشرعية ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 599 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي