( 54 ) وروى زرارة عن الباقر عليه السلام في قضية المشهود عليه بالقتل ، ثم أقر
آخر وبرء الأول ؟ فقال عليه السلام : ( ان أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على
نفسه ، فليقتلوه ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 55 ) وروى الشيخ عن علي بن إبراهيم عن أبيه قال : أخبرني بعض أصحابنا
رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : ( أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل وجد في خربة
وبيده سكين متلطخ بالدم ، إذا رجل مذبوح متشحط في دمه فقال له أمير المؤمنين
عليه السلام ما تقول : ( يا غلام ؟ ) قال : يا أمير المؤمنين أنا قتلته ، قال : ( اذهبوا به
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب البينات على القتل ، قطعة من حديث :
18 .
( 2 ) إنما ذكر هذه الرواية هنا احتجاجا بها على أن الاقرار في القتل لا يحتاج فيه إلى
التكرار من المقر ، بل يكتفى منه بأول مرة ، كما هو مذهب الأكثر ، لأنه عليه السلام قال :
( ان أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر ) ولم يشترط التكرار في الامر بقتله . ولو كان
التكرار شرطا لزم تأخير البيان عن وقت السؤال ووقت الحاجة ، وكلاهما غير جائز .
وقال الشيخ في النهاية : لا بد من تكراره مرتين ، واليه ذهب ابن إدريس ، والروايات
خالية عن ذكر ذلك ، وإنما اعتمدوا في ذلك على الاحتياط في الدم ، وبأنه كالسرقة ،
وذلك مستمسك ضعيف ( معه ) .