حراشا بالهذلي ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 41 ) وروى ابن مسكان عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا قتل المسلم يهوديا أو
نصرانيا أو مجوسيا ، فأرادوا أن يقيدوا ردوا فاضل دية المسلم وأقادوا به ) ( 3 ) .
( 42 ) وروى محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : ( لا يقاد مسلم بذمي لا في
القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني : 3 ، كتاب الحدود والديات وغيره ، حديث : 170 .
والحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ، ولفظ الحديث : ( عن عمران بن حصين قال :
قتل حراش بن أمية بعد ما نهى النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عن القتل ، فقال : لو
كنت قاتلا مؤمنا بكافر لقتلت حراشا بالهذلي ، يعنى لما قتل حراش رجلا من هذيل يوم
فتح مكة ) .
( 2 ) إنما ذكر هذين الحديثين لأنه وقع النزاع في أن الذمي إذا قتله المسلم هل
يقتل به أم لا ؟ بعد الاتفاق على أنه لو قتل كافرا أصليا لا يقتل به . وأجمعت الامامية على أنه
لا يقتل أيضا بالذمي الواحد ، لكن إذا تكرر منه قتل الذمي وقع بينهم النزاع فيه .
وحجة أصحابنا على أنه لا يقتل بالواحد ، بعد اجماعهم ، هذا الحديث ، فإنه صرح فيه
بأنه لا يقتل المؤمن بالكافر . قالوا : وانه عطف ( ولا ذو عهد في عهده ) بكافر ، والتقدير ، لا
يقتل ذو عهد بعهده بكافر ، لان الجملة الثانية المعطوفة أضمر خبرها في المعطوف عليها ،
فيكون الخبر عنهما واحدا ، لوجوب المساواة بين المعطوف والمعطوف عليه ، فيضمر في
الثانية الكافر ولا يكون الا الحربي ، فيكون الكافر في الأولى كذلك للمساواة .
أجيب بأن العطف لا يقتضى المساواة ، ولو سلم ذلك ، فذلك غير عطف الجمل ،
وأما في العطف فيها فممنوع فيه المساواة ، وبمنع كون الخبر في الثانية مقدرا ، بل
المراد ان ذا العهد لا يقتل لأجل عهده ، فتكون جملة لا تعلق لها بالأولى ، لان العهد سبب
لحقن الدم ، ويؤكد هذا الحديث الثاني ، فإنه أطلق فيها الكافر ، ولو جاز قتله ببعض الكفار
لميزه ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 7 ، كتاب الديات ، باب المسلم يقتل الذمي أو يجرحه والذمي
يقتل المسلم أو يجرحه أو يقتص بعضهم بعضا ، حديث : 2 .