تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
حراشا بالهذلي ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 41 ) وروى ابن مسكان عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا قتل المسلم يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ، فأرادوا أن يقيدوا ردوا فاضل دية المسلم وأقادوا به ) ( 3 ) . ( 42 ) وروى محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : ( لا يقاد مسلم بذمي لا في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني : 3 ، كتاب الحدود والديات وغيره ، حديث : 170 . والحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ، ولفظ الحديث : ( عن عمران بن حصين قال : قتل حراش بن أمية بعد ما نهى النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عن القتل ، فقال : لو كنت قاتلا مؤمنا بكافر لقتلت حراشا بالهذلي ، يعنى لما قتل حراش رجلا من هذيل يوم فتح مكة ) . ( 2 ) إنما ذكر هذين الحديثين لأنه وقع النزاع في أن الذمي إذا قتله المسلم هل يقتل به أم لا ؟ بعد الاتفاق على أنه لو قتل كافرا أصليا لا يقتل به . وأجمعت الامامية على أنه لا يقتل أيضا بالذمي الواحد ، لكن إذا تكرر منه قتل الذمي وقع بينهم النزاع فيه . وحجة أصحابنا على أنه لا يقتل بالواحد ، بعد اجماعهم ، هذا الحديث ، فإنه صرح فيه بأنه لا يقتل المؤمن بالكافر . قالوا : وانه عطف ( ولا ذو عهد في عهده ) بكافر ، والتقدير ، لا يقتل ذو عهد بعهده بكافر ، لان الجملة الثانية المعطوفة أضمر خبرها في المعطوف عليها ، فيكون الخبر عنهما واحدا ، لوجوب المساواة بين المعطوف والمعطوف عليه ، فيضمر في الثانية الكافر ولا يكون الا الحربي ، فيكون الكافر في الأولى كذلك للمساواة . أجيب بأن العطف لا يقتضى المساواة ، ولو سلم ذلك ، فذلك غير عطف الجمل ، وأما في العطف فيها فممنوع فيه المساواة ، وبمنع كون الخبر في الثانية مقدرا ، بل المراد ان ذا العهد لا يقتل لأجل عهده ، فتكون جملة لا تعلق لها بالأولى ، لان العهد سبب لحقن الدم ، ويؤكد هذا الحديث الثاني ، فإنه أطلق فيها الكافر ، ولو جاز قتله ببعض الكفار لميزه ( معه ) . ( 3 ) الفروع : 7 ، كتاب الديات ، باب المسلم يقتل الذمي أو يجرحه والذمي يقتل المسلم أو يجرحه أو يقتص بعضهم بعضا ، حديث : 2 .