( 45 ) وروى الشيخ عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام انه سئل عن غلام لم يدرك
وامرأة قتلا رجلا خطاءا ؟ فقال : ( ان خطأ المرأة والغلام عمد ، فان أحب أولياء
المقتول أن يقتلوهما ، قتلوهما ويردون على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم ،
وان أحبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه ، وترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية ،
قال ، وان أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى
المرأة نصف الدية ) ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب اشتراك الأحرار والعبيد والنساء والرجال
والصبيان والمجانين في القتل ، حديث : 3 .
( 2 ) هذه الرواية دلت على أمور ثلاثة كل واحد منها مخالف لما هو المشهور بين
الطائفة :
( أ ) كون خطأ الغلام عمدا ، ومعلوم بين الطائفة عكس ذلك .
( ب ) ثبوت القصاص وجريانه على من لم يبلغ ، لان المسؤول عنه في الرواية
غلام لم يدرك ، ومعناه لم يبلغ ، وقد حكم في الرواية بجواز الاقتصاص منه ، وهو مخالف
لما هو المشهور من أن القصاص مشروط بالبلوغ .