إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان فثم يوجب عليه الدية ، لأنه
ليس له جارحة يقاص منها ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 38 ) وروى جابر عن الباقر عليه السلام ، قال : ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد
قتل حرا خطاءا فلما قتله أعتقه مولاه قال : ( فأجاز عتقه وضمنه الدية ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 39 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده " ( 5 ) .
( 40 ) وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( لو كنت قاتلا مسلما بكافر لقتلت
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها
حديث : 55 .
( 2 ) بمضمون هذه الرواية أفتى أكثر الأصحاب ، لأنها من الصحاح ، فعليها عملهم
وخالفهم في الحكم الثاني وهو قطع الرجل باليد ابن إدريس وفخر المحققين ، وقالا :
ان ذلك عدول عن الأصل ، لان الآية اعتبرت المماثلة في النفس والعين والأنف والاذن
والسن . والرجل غير مماثلة للسيد ، ومع تعذر المماثلة يرجع إلى الدية . وهذا وإن كان
كما قالا ، الا ان الأصل قد يخالف لدليل ، والرواية هنا صحيحة صريحة الدلالة ، فلا
يجوز الاجتهاد في مقابلتها ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين
والكفار والعبيد والأحرار ، حديث : 91 .
( 4 ) بهذه الرواية أفتى العلامة تبعا للشيخ في النهاية ، وقال : ان العبد الجاني
خطاءا بتخير مولاه بين الفداء وبين التسليم إلى الأولياء ليسترقوه ، فإذا باشر العتق باشر
اتلافه ، فكان عليه ضمان ما يتعلق به دية المقتول بواسطة اتلافه فكان ضامنا لها . وفى القواعد
زاد كونه مليا ، إذ لو كان معسرا استلزم صحة العتق ابطال حق المجني عليه ، وهو باطل ،
وما يستلزم الباطل باطل ، ومنع ابن إدريس من صحة العتق إلا أن يتقدم الضمان لتقدم حق
الغرماء ، فلا يصح ابطاله الا بتقدم ضمان ، واختاره المحقق ، والعمل بمضمون الرواية
أرجح ( معه ) .
( 5 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب الديات ( 21 ) باب لا يقتل مسلم بكافر ، حديث :
2660 .