تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان فثم يوجب عليه الدية ، لأنه ليس له جارحة يقاص منها ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 38 ) وروى جابر عن الباقر عليه السلام ، قال : ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد قتل حرا خطاءا فلما قتله أعتقه مولاه قال : ( فأجاز عتقه وضمنه الدية ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 39 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده " ( 5 ) . ( 40 ) وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( لو كنت قاتلا مسلما بكافر لقتلت
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها حديث : 55 . ( 2 ) بمضمون هذه الرواية أفتى أكثر الأصحاب ، لأنها من الصحاح ، فعليها عملهم وخالفهم في الحكم الثاني وهو قطع الرجل باليد ابن إدريس وفخر المحققين ، وقالا : ان ذلك عدول عن الأصل ، لان الآية اعتبرت المماثلة في النفس والعين والأنف والاذن والسن . والرجل غير مماثلة للسيد ، ومع تعذر المماثلة يرجع إلى الدية . وهذا وإن كان كما قالا ، الا ان الأصل قد يخالف لدليل ، والرواية هنا صحيحة صريحة الدلالة ، فلا يجوز الاجتهاد في مقابلتها ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار والعبيد والأحرار ، حديث : 91 . ( 4 ) بهذه الرواية أفتى العلامة تبعا للشيخ في النهاية ، وقال : ان العبد الجاني خطاءا بتخير مولاه بين الفداء وبين التسليم إلى الأولياء ليسترقوه ، فإذا باشر العتق باشر اتلافه ، فكان عليه ضمان ما يتعلق به دية المقتول بواسطة اتلافه فكان ضامنا لها . وفى القواعد زاد كونه مليا ، إذ لو كان معسرا استلزم صحة العتق ابطال حق المجني عليه ، وهو باطل ، وما يستلزم الباطل باطل ، ومنع ابن إدريس من صحة العتق إلا أن يتقدم الضمان لتقدم حق الغرماء ، فلا يصح ابطاله الا بتقدم ضمان ، واختاره المحقق ، والعمل بمضمون الرواية أرجح ( معه ) . ( 5 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب الديات ( 21 ) باب لا يقتل مسلم بكافر ، حديث : 2660 .