تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
( 46 ) وروى الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام قال : ( إذا بلغ الغلام ثمان سنين ، فجائز أمره في ماله وقد وجبت عليه الفرائض والحدود ) ( 1 ) . ( 47 ) وروى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه ، وإن لم يكن قد بلغ خمسة أشبار قضي بالدية ) ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( ج ) ان المرأة ترد نصف الدية إذا قتل شريكها ، وهذا هو مذهب الشيخ في النهاية ، وهو ممنوع عند الأكثر . والشيخ رحمه الله حمل قوله : ( لم يدرك ) على معنى عدم البلوغ إلى حد الكمال بل بلغ ما دون ذلك من العشر أو خمسة الأشبار الذي هو مناط القصاص . وحمل قوله : ( خطأ المرأة والغلام عمد ) على معنى الخطأ الذي يعتقده بعض المخالفين المسمى عندهم خطاءا مع أنه من ضرب العمد وهو القتل بغير حديد ، فان بعضهم قال : إن هذا النوع من القتل وان وقع من الفاعل عمدا الا انه داخل في قسم الخطأ وان له حكمه . وبمضمون الرواية أفتى الشيخ في النهاية ، والأكثر على ردها ، وما نزله الشيخ من التنزيلات فيه بعد عن مضمونها ( معه ) . ( 1 ) رواه في المهذب ، كتاب الديات ، في شرح قول المصنف : ( وفى رواية يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا ) ، نقلا عن الشيخ في النهاية . ( 2 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب اشتراك الأحرار والعبيد والنساء والرجال والصبيان والمجانين في القتل ، حديث : 4 . ( 3 ) الرواية الأولى دل بمضمونها على أن البلوغ يتحقق في الصبي بثمان سنين ويثبت القصاص منه ، لان استيفاء الحدود منه موجب لثبوت القصاص ، لأنه من سائرها . والرواية الثانية دلت على أن المعتبر في ذلك إنما هو المساحة المذكورة ، وانه متى بلغها اقتص منه ومتى نقص عنها لا اقتصاص ويحكم بالدية ، وبمضمون هذه الرواية أفتى الصدوق والمفيد ، ورد ذلك ابن إدريس وقال : لا قصاص حتى يبلغ خمسة عشر سنة ، وهو مذهب المتأخرين أخذا بعموم قوله عليه السلام : رفع القلم من ثلاثة الحديث ولان الاحتياط في الدم أوجب الا في موضع اليقين ، ولا يقين قبل خمسة عشر لوقوع النزاع فيقتصر على موضع الاجماع لأنه المتيقن ، وهذا هو الأقوى ( معه ) .