تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
( 32 ) وروى جميل بن دراج في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : مدبر قتل رجلا خطأ ، من يضمن عنه ؟ قال : ( يصالح عنه مولاه ، فان أبي دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبره ، ثم يرجع حرا لا سبيل عليه ) ( 1 ) . ( 33 ) وروى هشام بن أحمد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن مدبر قتل رجلا خطاءا ؟ قال : ( أي شئ رويتم في هذا ؟ ) قال : قلت : روينا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يتل برمته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الذي دبره عتق قال : ( سبحان الله فيطل دم امرء مسلم ) قلت : هكذا روينا ، قال : ( غلطتم على أبي ، يتل برمته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الذي دبره استسعى في قيمته ) ( 2 ) ( 3 ) ( 34 ) وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في حديث طويل إلى أن قال : وسألته عن المكاتب إذا أدى نصف ما عليه ؟ قال : ( هو بمنزلة الحر في
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 80 . ( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 82 . ( 3 ) الرواية الأولى صحيحة الطريق موافقة للأصل ، وبمضمونها قال الأكثر : وفيها نص على أن المدبر مملوك ، فدل على أن التدبير وصية لم يخرج به العبد عن كونه عبدا فيبطل تدبيره ما يبطل به الوصية . والرواية الثانية حسنة الطريق ، وبمضمونها أفتى الشيخان بناءا على أن التدبير عتق بصفة ، فلا يبطل بالجناية . والرواية الثالثة دلت على ما دلت عليه قبلها ، الا ان فيه زيادة السعي إذا مات المدبر . والمفيد لم يحكم بذلك لان حسنة جميل صرحت بأنه بعد موت المدبر حر لا سبيل عليه . والصدوق عمل برواية هشام وأوجب على المملوك السعي بقدر قيمته . وفخر المحققين أوجب السعي في أقل الأمرين من الجناية وقيمة العبد ، والعمل بالذي عليه الأكثر أقوى ( معه ) .