( 32 ) وروى جميل بن دراج في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : قلت له :
مدبر قتل رجلا خطأ ، من يضمن عنه ؟ قال : ( يصالح عنه مولاه ، فان أبي دفع
إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبره ، ثم يرجع حرا لا سبيل
عليه ) ( 1 ) .
( 33 ) وروى هشام بن أحمد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن مدبر
قتل رجلا خطاءا ؟ قال : ( أي شئ رويتم في هذا ؟ ) قال : قلت : روينا عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : يتل برمته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الذي دبره عتق قال :
( سبحان الله فيطل دم امرء مسلم ) قلت : هكذا روينا ، قال : ( غلطتم على أبي ،
يتل برمته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الذي دبره استسعى في قيمته ) ( 2 ) ( 3 )
( 34 ) وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في حديث طويل إلى
أن قال : وسألته عن المكاتب إذا أدى نصف ما عليه ؟ قال : ( هو بمنزلة الحر في
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 80 .
( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 82 .
( 3 ) الرواية الأولى صحيحة الطريق موافقة للأصل ، وبمضمونها قال الأكثر : وفيها
نص على أن المدبر مملوك ، فدل على أن التدبير وصية لم يخرج به العبد عن كونه عبدا
فيبطل تدبيره ما يبطل به الوصية .
والرواية الثانية حسنة الطريق ، وبمضمونها أفتى الشيخان بناءا على أن التدبير عتق
بصفة ، فلا يبطل بالجناية .
والرواية الثالثة دلت على ما دلت عليه قبلها ، الا ان فيه زيادة السعي إذا مات
المدبر . والمفيد لم يحكم بذلك لان حسنة جميل صرحت بأنه بعد موت المدبر حر لا سبيل
عليه . والصدوق عمل برواية هشام وأوجب على المملوك السعي بقدر قيمته .
وفخر المحققين أوجب السعي في أقل الأمرين من الجناية وقيمة العبد ، والعمل
بالذي عليه الأكثر أقوى ( معه ) .