( 29 ) وروى الشيخ في التهذيب عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله
عليه السلام ( ان أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل عذب عبده حتى مات ، فضربه
مائة نكالا ، وحبسه سنة ، وغرمه قيمة العبد ، فتصدق بها عنه ) ( 1 ) .
( 30 ) وروى يونس مرسلا عن بعض من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام في
رجل قتل مملوكه ؟ ( انه يضرب ضربا شديدا ، وتؤخذ منه قيمته لبيت المال ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 31 ) وروى أبو بصير في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن مدبر
قتل رجلا عمدا ؟ قال : فقال : ( يقتل به ) قلت : فان قتله خطاءا ؟ قال : فقال :
( يدفع إلى أولياء المقتول ، فيكون لهم فان شاءوا استرقوه وليس لهم قتله ) قال :
ثم قال : ( يا أبا محمد المدبر مملوك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 6 .
( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 7 ، ولفظه : ( وأخذ منه قيمة العبد ويدفع إلى
بيت مال المسلمين الحديث ) .
( 3 ) الرواية الأولى دلت بعمومها على أن الحر لا يقتل بالعبد ، سواء كان عبده أو
عبد غيره ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، اعتمادا على عموم الرواية ، لان الأصل عدم
التخصيص . والرواية الثانية دلت على ما دل عليه الأولى الا انه زيد فيها الحبس ، وانه
إذا اعتاد قتلهم قتل ، وهي مختصة بمملوكه وبمضمونها أفتى التقى وابن زهرة . والظاهر أنه
لا اختصاص لهذا الحكم بما خصه الرواية ، بل لو اعتاد قتل العبيد سواء كان له أو
لغيره قتل ، ويرجع في الاعتياد إلى العرف .
وقال ابن الجنيد : في عبد غيره ، يقتل في الثالثة أو الرابعة ، وأما عبد نفسه فقيده
بالعادة . والباء في قوله : ( يقتل به ) للسببية . والرواية دلت على أنه يجب التصدق بقيمته
واليه ذهب أكثر الأصحاب حتى كان أن يكون قريبا من اجماعهم ، والعلامة تردد فيه ،
لضعف سند الرواية عنده ، فان طريقها عنده سقيم ، وباقي الروايات لم يذكر فيها الكفارة
وأما الرواية الرابعة فهي مرسلة متروكة العمل بين الأصحاب ، والمشهور قول الشيخ في
النهاية ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين
والكفار والعبيد والأحرار ، حديث : 79 .