تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
( 29 ) وروى الشيخ في التهذيب عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام ( ان أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل عذب عبده حتى مات ، فضربه مائة نكالا ، وحبسه سنة ، وغرمه قيمة العبد ، فتصدق بها عنه ) ( 1 ) . ( 30 ) وروى يونس مرسلا عن بعض من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قتل مملوكه ؟ ( انه يضرب ضربا شديدا ، وتؤخذ منه قيمته لبيت المال ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 31 ) وروى أبو بصير في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن مدبر قتل رجلا عمدا ؟ قال : فقال : ( يقتل به ) قلت : فان قتله خطاءا ؟ قال : فقال : ( يدفع إلى أولياء المقتول ، فيكون لهم فان شاءوا استرقوه وليس لهم قتله ) قال : ثم قال : ( يا أبا محمد المدبر مملوك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 6 . ( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 7 ، ولفظه : ( وأخذ منه قيمة العبد ويدفع إلى بيت مال المسلمين الحديث ) . ( 3 ) الرواية الأولى دلت بعمومها على أن الحر لا يقتل بالعبد ، سواء كان عبده أو عبد غيره ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، اعتمادا على عموم الرواية ، لان الأصل عدم التخصيص . والرواية الثانية دلت على ما دل عليه الأولى الا انه زيد فيها الحبس ، وانه إذا اعتاد قتلهم قتل ، وهي مختصة بمملوكه وبمضمونها أفتى التقى وابن زهرة . والظاهر أنه لا اختصاص لهذا الحكم بما خصه الرواية ، بل لو اعتاد قتل العبيد سواء كان له أو لغيره قتل ، ويرجع في الاعتياد إلى العرف . وقال ابن الجنيد : في عبد غيره ، يقتل في الثالثة أو الرابعة ، وأما عبد نفسه فقيده بالعادة . والباء في قوله : ( يقتل به ) للسببية . والرواية دلت على أنه يجب التصدق بقيمته واليه ذهب أكثر الأصحاب حتى كان أن يكون قريبا من اجماعهم ، والعلامة تردد فيه ، لضعف سند الرواية عنده ، فان طريقها عنده سقيم ، وباقي الروايات لم يذكر فيها الكفارة وأما الرواية الرابعة فهي مرسلة متروكة العمل بين الأصحاب ، والمشهور قول الشيخ في النهاية ( معه ) . ( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار والعبيد والأحرار ، حديث : 79 .