تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
( 93 ) وروي ان أمير المؤمنين عليه السلام اتي بنباش فأخذ شعره فجلد به الأرض ثم قال : ( طؤا عباد الله عليه ، فوطئ حتى مات ) ( 1 ) . ( 94 ) وروى منصور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( يقطع النباش والطرار ، ولا يقطع المختلس ) ( 2 ) . ( 95 ) وروى عيسى بن صبيح مثله ( 3 ) . ( 96 ) وروى علي بن سعيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النباش ؟ قال : ( إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزر ) ( 4 ) . ( 97 ) وروى الشيخ عن ابن أبي بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في النباش : ( إذا أخذ أول مرة عزر ، فان عاد قطع ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود ، باب حد النباش ، حديث : بتفاوت يسير في بعض الألفاظ . ( 2 ) التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب الحد في السرقة والخيانة والخلسة ونبش القبور والخنق والفساد ، حديث : 77 . ( 3 ) المصدر السابق ، حديث : 79 . ( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب الحد في السرقة والخيانة والخلسة ونبش القبور والخنق والفساد ، حديث : 82 . ( 5 ) المصدر السابق ، حديث : 85 . ( 6 ) الرواية الأولى دلت على وجوب القطع بالنبش بناءا على أن القبر حرز للكفن الا ان بعضهم استدل بها على أنه لا قطع الا إذا كان ما أخذ بقدر النصاب ، لأنه عليه السلام شبه القطع للموتى بالقطع للاحياء ، والتشبيه يستدعى المساواة ، وقد عرفت في الاحياء اشتراط النصاب ، فيجب في الموتى كذلك ، وهذا مختار الأكثر . وأما الرواية الثانية فهي دلت على وجوب قتله ، وهي محصولة على المتكرر منه ذلك ، فأما من لا يتكرر منه فلا قتل عليه . وبعضهم قيد القطع في النباش بالتكرر ، وقال : انه في أول مرة ليس عليه الا التعزير ، بناءا على أن القبر ليس بحرز ، واطلاق الروايات يأبى هذا القيد ، فان الرواية الثالثة صريحة بقطع النباش والطرار وعدم قطع المختلس مع تساوى الكل في حكم التكرار وعدمه . وكذا حكم الرواية الرابعة والشيخ حملها على المعتاد ، هذا إذا كان مجرد النبش من دون أخذ الكفن ، فأما إذا نبش وأخذ الكفن فلا كلام في قطعة بأول مرة إذا أخذ نصابا ، فلذا تحمل الرواية الخامسة على النبش المجرد عن أخذ الكفن ، فإنه صرح فيها بأنه إذا لم يكن النبش له بعادة لا تقطع بل يعزر ، وكذلك الرواية السادسة صريحة بذلك فيصير قطعه من التكرار سواء أخذ أو لم يأخذ لإفساده واضراره ويصدق التكرار بالثانية بمضمون الرواية السادسة ، فإنها دالة عليه . وقال المفيد : لا يكون الا بالثالثة . فأما القتل الواجب بالاعتياد ، فإنه أيضا لإفساده وهي حكم منوط بنظر الامام موكول إلى اجتهاده ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 570 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي