( 93 ) وروي ان أمير المؤمنين عليه السلام اتي بنباش فأخذ شعره فجلد به الأرض
ثم قال : ( طؤا عباد الله عليه ، فوطئ حتى مات ) ( 1 ) .
( 94 ) وروى منصور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( يقطع النباش
والطرار ، ولا يقطع المختلس ) ( 2 ) .
( 95 ) وروى عيسى بن صبيح مثله ( 3 ) .
( 96 ) وروى علي بن سعيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النباش ؟ قال :
( إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزر ) ( 4 ) .
( 97 ) وروى الشيخ عن ابن أبي بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام
في النباش : ( إذا أخذ أول مرة عزر ، فان عاد قطع ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود ، باب حد النباش ، حديث : بتفاوت يسير
في بعض الألفاظ .
( 2 ) التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب الحد في السرقة والخيانة والخلسة ونبش
القبور والخنق والفساد ، حديث : 77 .
( 3 ) المصدر السابق ، حديث : 79 .
( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب الحد في السرقة والخيانة والخلسة
ونبش القبور والخنق والفساد ، حديث : 82 .
( 5 ) المصدر السابق ، حديث : 85 .
( 6 ) الرواية الأولى دلت على وجوب القطع بالنبش بناءا على أن القبر حرز للكفن
الا ان بعضهم استدل بها على أنه لا قطع الا إذا كان ما أخذ بقدر النصاب ، لأنه عليه السلام
شبه القطع للموتى بالقطع للاحياء ، والتشبيه يستدعى المساواة ، وقد عرفت في الاحياء
اشتراط النصاب ، فيجب في الموتى كذلك ، وهذا مختار الأكثر .
وأما الرواية الثانية فهي دلت على وجوب قتله ، وهي محصولة على المتكرر منه
ذلك ، فأما من لا يتكرر منه فلا قتل عليه . وبعضهم قيد القطع في النباش بالتكرر ، وقال :
انه في أول مرة ليس عليه الا التعزير ، بناءا على أن القبر ليس بحرز ، واطلاق الروايات
يأبى هذا القيد ، فان الرواية الثالثة صريحة بقطع النباش والطرار وعدم قطع
المختلس مع تساوى الكل في حكم التكرار وعدمه .
وكذا حكم الرواية الرابعة والشيخ حملها على المعتاد ، هذا إذا كان مجرد النبش
من دون أخذ الكفن ، فأما إذا نبش وأخذ الكفن فلا كلام في قطعة بأول مرة إذا أخذ
نصابا ، فلذا تحمل الرواية الخامسة على النبش المجرد عن أخذ الكفن ، فإنه صرح فيها
بأنه إذا لم يكن النبش له بعادة لا تقطع بل يعزر ، وكذلك الرواية السادسة صريحة بذلك
فيصير قطعه من التكرار سواء أخذ أو لم يأخذ لإفساده واضراره ويصدق التكرار بالثانية
بمضمون الرواية السادسة ، فإنها دالة عليه .
وقال المفيد : لا يكون الا بالثالثة . فأما القتل الواجب بالاعتياد ، فإنه أيضا لإفساده
وهي حكم منوط بنظر الامام موكول إلى اجتهاده ( معه ) .