( 82 ) وروى الشيخ عن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام عن علي عليه السلام في
رجل أخذ بيضة من المغنم وقالوا : قد سرق فاقطعه ؟ فقال : ( اني لم أقطع
أحدا له فيما أخذ شركة ) ( 1 ) .
( 83 ) وروى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : قلت : رجل سرق
من المغنم ، أي شئ الذي يجب عليه أيقطع ؟ قال : ( ينظر الذي يصيبه ، فإن كان
الذي أخذ أقل من نصيبه ، عزر ودفع إليه تمام ماله . وإن كان الذي أخذ
مثل الذي له فلا شئ عليه . وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن وهو ربع دينار
قطع ) ( 2 ) .
( 84 ) وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال : ( كانت بيضته حديد سرقها رجل
من المغنم فقطعه ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود ، باب حد القطع وكيف هو ، ذيل حديث : 7 .
( 2 ) التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب الحد في السرقة والخيانة والخلسة
ونبش القبور والخنق والفساد ، حديث : 27 .
( 3 ) المصدر السابق ، حديث : 25 .
( 4 ) بالرواية الأولى أفتى الشيخ والمفيد وفخر المحققين ، ويعضدها تحقق الشركة
المعلل بها في الرواية مع عدم العلم بقدر نصيبه والشبهة مسقطة للحد ، وبمضمون الثانية أفتى
الشيخ في النهاية وابن الجنيد . وأما الرواية الثالثة فلا حجة فيها للفريقين ، أما أولا فلانه ليس
فيها ما يدل على أن السارق من الغانمين ، وأما ثانيا فلأنها حكاية حال ، وحكاية الحال لا تعم ،
فجاز اختصاص القطع هناك بشئ أوجبه ، وأما ثالثا فجاز أن يكون القطع هناك لموجب
شرعي لا يعلم علته . والعمل بالرواية الأولى أحوط ، لابتناء الحدود على التخفيف ( معه ) .