( لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع
إذا لم يكن شهود ) ( 1 ) .
( 104 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام : ( إذا أقر الرجل على
نفسه انه سرق ، ثم جحد ، فاقطعه وان رغم أنفه ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 105 ) وروى بكير بن أعين عن الباقر عليه السلام في رجل سرق فلم يقدر عليه
ثم سرق مرة أخرى فأخذت ، فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة
الأخيرة ؟ فقال : ( تقطع يده بالسرقة الأولى ، ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة )
فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال : ( لان الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة
الأولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى . ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة
الأولى ثم أمسكوا حتى تقطع يده ، ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة ، قطعت
رجله اليسرى ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 132 .
( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 120 .
( 3 ) بمضمون الرواية الأولى أفتى الشيخ في النهاية والعلامة في المختلف وولده
في الايضاح . وبمضمون الرواية الثانية أفتى الشيخ في المبسوط وابن إدريس والمحقق
والعلامة في القواعد وحمل العلامة في المختلف الثانية على رجوعه بعد قيام البينة ،
لأنها العلة الكافية في وجوب القطع ، فلا عبرة برجوعه ، لان استيفاء الحد إنما هو بالبينة
لا باقراره .
لكنا نقول : الرواية الثانية صحيحة والأولى مرسلة فكيف صح المعارضة بينهما ،
بل الذي ينبغي ، العمل على الصحيحة وترجيحها ، لان المرسل لا يعارض الصحيح قطعا
( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب الحد في السرقة والخيانة والخلسة
ونبش القبور والخنق والفساد ، حديث : 35 .
( 5 ) هذه الرواية أسقطها العلامة ، لان في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ( معه ) .