تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
( لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود ) ( 1 ) . ( 104 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام : ( إذا أقر الرجل على نفسه انه سرق ، ثم جحد ، فاقطعه وان رغم أنفه ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 105 ) وروى بكير بن أعين عن الباقر عليه السلام في رجل سرق فلم يقدر عليه ثم سرق مرة أخرى فأخذت ، فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة الأخيرة ؟ فقال : ( تقطع يده بالسرقة الأولى ، ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة ) فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال : ( لان الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى . ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى تقطع يده ، ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة ، قطعت رجله اليسرى ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 132 . ( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 120 . ( 3 ) بمضمون الرواية الأولى أفتى الشيخ في النهاية والعلامة في المختلف وولده في الايضاح . وبمضمون الرواية الثانية أفتى الشيخ في المبسوط وابن إدريس والمحقق والعلامة في القواعد وحمل العلامة في المختلف الثانية على رجوعه بعد قيام البينة ، لأنها العلة الكافية في وجوب القطع ، فلا عبرة برجوعه ، لان استيفاء الحد إنما هو بالبينة لا باقراره . لكنا نقول : الرواية الثانية صحيحة والأولى مرسلة فكيف صح المعارضة بينهما ، بل الذي ينبغي ، العمل على الصحيحة وترجيحها ، لان المرسل لا يعارض الصحيح قطعا ( معه ) . ( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب الحد في السرقة والخيانة والخلسة ونبش القبور والخنق والفساد ، حديث : 35 . ( 5 ) هذه الرواية أسقطها العلامة ، لان في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 573 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي