( 41 ) وفي الحديث ان ماعز بن مالك لما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله برجمه ،
هرب من الحفرة ، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير ، فلحقه القوم ، فقتلوه
ثم أخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال : ( هلا تركتموه إذ هرب ، يذهب ، فإنما
هو الذي أقر على نفسه ) قال : وقال : " أما لو كان على حاضرا لما ضللتم ، وفداه
رسول الله صلى الله عليه وآله من بيت المال " ( 1 ) .
( 42 ) وروى الحسين بن سعيد عن جماعة عن حريز عمن أخبره عن أبي
جعفر عليه السلام قال : ( يفرق الحد على الجسد ، ويتقي الفرج والوجه ويضرب بين
الضربين ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 43 ) وروى إبراهيم بن نعيم عن الصادق عليه السلام عن أربعة شهدوا على امرأة
بالزنا أحدهم زوجها ؟ قال : ( تجوز شهادتهم ) ( 4 ) .
( 44 ) وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا
أحدهم زوجها ؟ قال : ( يلاعن ويجلد الآخرون ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود ، باب صفة الرجم ، ذيل حديث : 5 .
( 2 ) التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب حدود الزنى ، حديث : 105 .
( 3 ) هذه الرواية مخالفة لما هو المشهور في الروايات وفتاوى الأصحاب من وجوب
ضربه أشد الضرب ، بل وظاهر الآية دال عليه قوله تعالى : " ولا تأخذكم بهما رأفة "
فلا عمل بهذه الرواية ( معه ) .
( 4 ) الاستبصار : 3 ، باب انه إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ،
حديث : 1 .
( 5 ) المصدر السابق ، حديث : 2 .
( 6 ) هاتان الروايتان ظاهرتان في التعارض ، فان الأولى دلت على قبول الشهادة
وثبوت الرجم على المرأة ، وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية والخلاف والاستبصار ،
واختاره المحقق وابن إدريس والعلامة . والثانية دلت على عدم قبول الشهادة ، وان للزوج
اسقاط الحد عن نفسه باللعان ، وأما الباقون فيقام عليهم الحد قطعا ، وبمضمونها قال
الصدوق وابن الجنيد وأبو الصلاح . والأولون حملوا الرواية الثانية على سبق الزوج
بالقذف ، أو على عدم تعديل الشهود ، أو لاختلافهم في إقامة الشهادة ، أو اختل بعض
شروطها ، أو لم تجتمعوا في اقامتها ، وهو حسن ( معه ) .