الحديث السن ، جلد ونفي عن مصره سنة ) ( 1 ) .
( 34 ) وروى زرارة عن الباقر عليه السلام أنه قال : من لم يحصن يجلد مائة ولا ينفى
والتي قد تملك ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 35 ) وروى أبو بصير عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يزني في اليوم
الواحد مرات كثيرة ؟ قال : فقال : ( ان زنا بامرأة واحدة كذا وكذا مرة ، فإنما
عليه حد واحد . وان هو زنا بنسوة شتى في يوم واحد وفي ساعة واحدة ، فان
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب حدود الزنى ، ذيل حديث : 10 .
( 2 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود ، باب الرجم والجلد ومن يجب عليه ذلك ،
حديث : 6 وفيه ( والذي قد أملك ) .
( 3 ) دلت الرواية الأولى على أن غير المحصن حكمه الجلد وان المحصن
حكمه الرجم . ودلت الثانية على اختصاص الجلد بالشيخ والشيخة واختصاص الرجم
بالمحصن ، وزاد في غير المحصن إذا لم يكن شيخا وشيخة على الجلد ، نفى سنة ، وعرف
غير المحصن بأنه المالك الذي لم يدخل . والعمل بهذه الرواية مشكل .
أما أولا فلجهل الراوي ، لان محمد بن قيس مشترك بين جماعة بعضهم غير موثق .
وأيضا فإنه قد حكم بالنفي على المرأة ، وذلك يخالف الاجماع ، فوجب طرحها .
وأما الرواية الثالثة فدلت على اختصاص الشاب بالجلد وأضاف إليه النفي ، فان
أردنا موافقتها للرواية الأولى ، حملنا على غير المحصن . وأما الرواية الرابعة فصرح فيها
بأن غير المحصن يجلد ، ولكن فيه التخيير بينه وبين النفي ، فقد خالفت الأولى في
الجمع بين النفي والجلد ، وفسر غير المحصن بأنه الذي أملك ولم يدخل ، وحكم بالنفي
وظاهرها دخول المرأة فيه ، وقد عرفت أنه مخالف لإجماعهم كما ادعاه الشيخ ، ولم
يخالفهم في ذلك الا ابن عقيل ، فإنه قال : ينفى كالرجل عملا بمضمون هذه الأحاديث ،
لكن المشهور خلافه ( معه ) .