( 39 ) وروى عبيد بن زرارة أو بريد العجلي عن الصادق عليه السلام قال قلت له
انها زنت - يعنى الأمة - ؟ قال : ( تجلد خمسين جلدة ) قلت : فان عادت ؟ قال :
تجلد خمسين ) قلت : فيجب عليها الرجم في شئ من الحالات ؟ قال : ( إذا زنت
( ثماني مرات يجب عليها الرجم ) قلت : كيف صار في ثماني مرات ؟ قال :
( لان الحر إذا زنا أربع مرات وأقيم عليه الحد ، قتل ، وإذا زنت الأمة ثمان
مرات وأقيم عليها الحد رجمت في التاسعة ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 40 ) وروى الحسين بن خالد قال قلت لأبي الحسن عليه السلام أخبرني عن المحصن
إذا هرب من الحفيرة ، هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : ( يرد ولا يرد ، )
قلت : كيف ذلك ؟ قال : ( إذا كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة
بعد ما يصيبه شئ من الحجارة ، لم يرد . وإن كان إنما أقيمت عليه البينة وهو
يجحد ثم هرب ، يرد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود ، باب ما يجب على المماليك والمكاتبين من الحد
حديث : 7 ، وتمام الحديث : ( قلت : وما العلة في ذلك ؟ قال : إن الله رحمها أن يجمع عليها
ربق الرق وحد الحر ، ثم قال : وعلى امام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم
الرقاب ) .
( 2 ) بمضمون الرواية الأولى أفتى الشيخ والمفيد والسيد وابن إدريس . وبالرواية
الثانية أفتى الشيخ في النهاية والمحقق والعلامة ، وأجابوا عن الرواية الأولى بامكان الجمع
بينها وبين هذه بأن يكون المعنى من قوله : ( إذا زنى ثمان مرات وأقيم عليه الحد يقتل )
أي في التاسعة ، فيوافق الرواية الثانية ويتم العمل بهما ، وهو حسن ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود ، باب صفة الرجم ، قطعة من حديث : 5 .
( 4 ) بهذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية ، واختاره العلامة . وقال في المختلف
بعد ايراد هذه الرواية : ان صحت تعين المصير إليهما . قال أبو العباس : لو صحت
فدلالتها على مطلوب الشيخ دلالة مفهوم وهي ضعيفة . لان مطلوبه إنما لا يرد إذا أصابه
شئ من الحجارة فأما إذا لم يصبه وجب رده ، والرواية ليست مصرحة بذلك . واختار
الأكثر انه لا يرد مطلقا ، لان الحدود مبنية على التخفيف .
وأما الرواية الثانية المذكور في قصة ماعز ، فإنه عليه السلام أنكر عليهم لما هرب
كيف لحقوه ولم يدعوه يذهب ولم يستفصلهم في إصابة الحجارة أم لا ، وهذا أقوى ( معه ) .