( 20 ) وروي ان امرأة تشبهت لرجل بجاريته ، واضطجعت على فراشه
ليلا ، فظنها جاريته فوطئها من غير تحرز ، فرفع خبره إلى أمير المؤمنين عليه السلام ،
فأمر بإقامة الحد على الرجل سرا ، وإقامة الحد على المرأة جهرا ( 1 ) .
( 21 ) وروى أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا زنى المجنون أو
المعتوه جلد الحد ، وإن كان محصنا رجم ) . قلت : وما الفرق بين المجنون
والمجنونة والمعتوه والمعتوه ؟ فقال : ( المرأة إنما تؤتى والرجل يأتي ، وإنما
يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة . وان المرأة إنما يستكره ويفعل بها وهي لا
لا تعقل ما يفعل بها ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 22 ) وروى جميل عن الصادق عليه السلام قال : ( لا يقطع السارق حتى يقر
هامش
( 1 ) رواه المفيد قدس سره في المقنعة ، باب الحدود والآداب : 124 ، كما في
المتن . وفى التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب حدود الزنا ، حديث : 169 ، بتفاوت
يسير في بعض الألفاظ .
( 2 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود ، باب المجنون والمجنونة يزنيان ، حديث : 3 .
( 3 ) قال العلامة رحمه الله ويمكن حمل هذه الرواية على أن من يعتوره الجنون ،
وزنى حال تحصيله وعقله ، قال : ويدل على هذا الحمل قوله في الحديث : ( إذا عقل
كيف يأتي اللذة ) فعلم أنه كان حال الفعل ، عاقلا .
وأقول : لو صح هذا التأويل لما صح الفرق فيه بين الرجل والمرأة لو كانت كذلك
ووقع منها الزنا حال تحصيلها وعقلها وجب أن يقام عليها الحد أيضا كالرجل . ومضمون
الحديث ومبناه على الفرق بين الرجل والمرأة في الجنون ، وانه في الرجل يوجب
الحد لو زنا ، وفى المرأة لو زنت لا توجب الحد ، فالتأويل لا يطابق مضمون الرواية
( معه ) .