تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
( 20 ) وروي ان امرأة تشبهت لرجل بجاريته ، واضطجعت على فراشه ليلا ، فظنها جاريته فوطئها من غير تحرز ، فرفع خبره إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فأمر بإقامة الحد على الرجل سرا ، وإقامة الحد على المرأة جهرا ( 1 ) . ( 21 ) وروى أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد ، وإن كان محصنا رجم ) . قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوه ؟ فقال : ( المرأة إنما تؤتى والرجل يأتي ، وإنما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة . وان المرأة إنما يستكره ويفعل بها وهي لا لا تعقل ما يفعل بها ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 22 ) وروى جميل عن الصادق عليه السلام قال : ( لا يقطع السارق حتى يقر
هامش
( 1 ) رواه المفيد قدس سره في المقنعة ، باب الحدود والآداب : 124 ، كما في المتن . وفى التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب حدود الزنا ، حديث : 169 ، بتفاوت يسير في بعض الألفاظ . ( 2 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود ، باب المجنون والمجنونة يزنيان ، حديث : 3 . ( 3 ) قال العلامة رحمه الله ويمكن حمل هذه الرواية على أن من يعتوره الجنون ، وزنى حال تحصيله وعقله ، قال : ويدل على هذا الحمل قوله في الحديث : ( إذا عقل كيف يأتي اللذة ) فعلم أنه كان حال الفعل ، عاقلا . وأقول : لو صح هذا التأويل لما صح الفرق فيه بين الرجل والمرأة لو كانت كذلك ووقع منها الزنا حال تحصيلها وعقلها وجب أن يقام عليها الحد أيضا كالرجل . ومضمون الحديث ومبناه على الفرق بين الرجل والمرأة في الجنون ، وانه في الرجل يوجب الحد لو زنا ، وفى المرأة لو زنت لا توجب الحد ، فالتأويل لا يطابق مضمون الرواية ( معه ) .