( انها كانت بغي في بني إسرائيل ، وكان في بني إسرائيل رجل يكثر الاختلاف
إليها ، فلما كان في آخر ما أتاها أجرى الله على لسانها اما انك سترجع إلى
أهلك فتجد معها رجلا ، قال : فخرج وهو خبيث النفس ، فدخل منزله غير
الحال التي كان يدخل بها قبل ذلك اليوم ، وكان يدخل باذن فدخل يومئذ بغير إذن
، فوجد على فراشه رجلا ، فارتفعا إلى موسى عليه السلام ، فنزل جبرئيل عليه السلام
على موسى عليه السلام فقال : يا موسى من يزن يوما يزن به ، فنظر إليهما فقال : عفوا
تعف نسائكم ) ( 1 ) .
( 13 ) وروى عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" تزوجوا إلى آل فلان فإنهم عفو ، فعفت نساءهم ، ولا تزوجوا إلى آل فلان ،
فإنهم بغوا ، فبغت نساءهم . وقال : مكتوب في التوراة " أنا الله قاتل القاتلين
ومفقر الزانين . أيها الناس لا تزنوا فتزني نساؤكم كما تدين تدان " ( 2 ) .
( 14 ) وروى ميمون القداح قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( ما من عبادة
أفضل من عفة فرج وبطن ) ( 3 ) .
( 15 ) وروى أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب الناس فقال : ( ان الله تبارك
وتعالى حد حدودا ، فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن
أشياء ولم يسكت عنها نسيانا ، فلا تتكلفوها رحمة من الله لكم فاقبلوها - ثم
قال : - حرام بين وحلال بين وشبهات بين ذلك . فمن ترك ما اشتبه عليه من
الاثم ، فهو لما استبان له اترك . والمعاصي حمى الله عز وجل فمن يرتع حولها
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب ان من عف عن حرم الناس عف عن حرمه
حديث : 3 .
( 2 ) المصدر السابق ، حديث ، 4 .
( 3 ) المصدر السابق ، حديث 7 .