الشهادة حتى تعرفوها ، كما تعرف كفك ) ( 1 ) .
( 51 ) وروى السكوني عنه عليه السلام : ( لا تشهدوا بشهادة لا تذكرها ، فإنه من شاء
كتب كتابا ونقش خاتما ) ( 2 ) .
( 52 ) وروى الحسين بن سعيد قال : كتب إليه جعفر بن عيسى جعلت فداك
جاءني جيران لنا بكتاب زعموا انهم أشهدوني على ما فيه ، وفي الكتاب اسمي
وخطي وقد عرفته ، ولست أذكر الشهادة وقد دعوني إليها فاشهد لهم على معرفتي
ان اسمي في الكتاب ولست أذكر ، أو لا تجب لهم الشهادة علي حتى أذكرها
كان اسمي في الكتاب بخطي أو لم يكن ؟ فكتب : ( لا تشهد ) ( 3 ) .
( 53 ) وروى أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان عن
عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يشهدني على الشهادة فاعرف
خطي وخاتمي ولا أذكر شيئا من الباقي قليلا ولا كثيرا ؟ قال فقال : ( إذا كان
صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الشهادات ، باب الرجل ينسى الشهادة ويعرف خطه
بالشهادة ، حديث : 3 .
( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 4 .
( 3 ) المصدر السابق ، حديث : 2 .
( 4 ) المصدر السابق ، حديث : 1 .
( 5 ) هذا الخبر معارض للاخبار الأولى ، مع أن العمل بمضمونها هو المشهور
الموافق للأصل المقطوع به ، من وجوب كون الشهادة يشترط أن تكون معلومة بالقطع ،
وهذا الخبر ضعيف مخالف للأصول كلها ، مع معارضته بالأحاديث الكثيرة . وقد وجه
بعضهم هذه الرواية بأنه إذا كان الشاهد الاخر يشهد له وهو ثقة مأمون جاز أن يشهد على
ظنه بخطه وانضمام الشهادة إليه . الا ان الأحوط العمل بالاخبار الأولة . وقال العلامة في
المختلف : المعتمد ما قاله الشيخ في الاستبصار ، وهو أن يجمع بين قول علمائنا المشهور
بينهم وهذه الرواية ، على ما إذا حصل من القرائن الحالية والمقالية للشاهد ما استفاد به
العلم ، فيشهد مستندا إلى العلم الحاصل له بتلك القرائن المنضمة إلى خطه ، لا باعتبار
خطه وحده ومعرفته به . وهذا الجمع جيد ( معه ) .