النكاح ؟ قال : ( نعم ، ولا تجوز في الطلاق ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 47 ) وروى هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( ولا يأب
الشهداء إذا ما دعوا ) ( 3 ) ؟ قال : قبل الشهادة . وقوله تعالى : ( ومن يكتمها
فإنه اثم قلبه ) ( 4 ) ؟ قال : بعد الشهادة ( 5 ) .
( 48 ) وروى أبو الصباح عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( ولا يأب
الشهداء إذا دعوا ) قال : ( لا ينبغي لاحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن
يقول : لا أشهد عليكم ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، قطعة من حديث : 111 .
( 2 ) بمضمون الروايتين الأولتين أفتى أكثر الجماعة ، وحملهما العلامة على القبول على
الانفراد ، بمعنى لا يقبلن إذا انفردن ، بل لا بد من انضمامهن إلى الرجال ، فأجاز شهادتهن
في التزويج مع الانضمام . والشيخ حملهما على التقية ، وقال : انهما خرجا مخرجها ،
لموافقتها لمذهب العامة . وبمضمون الروايتين الأخيرتين عمل الصدوق وابن الجنيد
والشيخ والعلامة ، فأجازوا شهادتهن في النكاح دون الطلاق ، كما هو مضمون الروايتين ،
والعمل على قول الأكثر ( معه ) .
( 3 ) البقرة : 282 .
( 4 ) البقرة : 283 .
( 5 ) التهذيب : 6 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب البينات ، حديث : 155 .
( 6 ) المصدر السابق ، حديث : 156 .
( 7 ) هاتان الروايتان دالتان على وجوب تحمل الشهادة كما يجب أداؤها ، وهو
مذهب الأكثر . ومنع ابن إدريس عن وجوبه ، وقال : لأنه إنما يصير شاهدا بعد التحمل ،
فتكون الآية دالة على وجوب الأداء لا التحمل . أجابوا بأن الآية وردت في معرض
الارشاد ، كما أنه أمر بالارشاد إلى الكتابة في المداينة ، ونهى الكاتب عن الاباء ، ثم
أمر بالاشهاد ونهى الشهداء عن الاباء . والروايات نص في الباب ، ويعضدها روايات
كثيرة في هذا الباب ذكرها الأصحاب ، وابن إدريس عمل بأصالة البراءة وعدم الدليل
لان الآية محتملة والروايات آحاد ، فبقي الأصل بحاله . والأكثر على أن العمل بهذه
الروايات واجب ، فوجب أن يحيل عن حكم الأصل ، لأنها صحيحة الطريق صريحة الدلالة
فلا يجوز ردها ( معه ) .