تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
( 49 ) وروى الصدوق عن حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام قال : قال له رجل : أرأيت ، ان رأيت شيئا في يدي رجل ، أيجوز لي أن نشهد انه له ؟ قال : ( نعم ) قلت : فلعله لغيره ؟ قال : ( ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك من قبله ؟ - ثم قال الصادق عليه السلام - : لو لم يجز ما قامت للمسلمين سوق ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 50 ) وروى إدريس بن الحسن عن علي عن الصادق عليه السلام قال : ( لا تشهدوا
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 ، أبواب القضايا والاحكام ، باب من يجب رد شهادته ومن يجب قبول شهادته ، حديث : 27 . ( 2 ) دل مضمون هذا الحديث على أنه يجوز للانسان أن يشهد لشخص رآه قابضا لشئ متصرفا فيه ، انه ملكه ، من غير ذكر السبب ، وهو المسمى بالشهادة بالملك المطلق ، واليه ذهب جماعة من الأصحاب اعتمادا على هذه الرواية ، وعلى جواز الشراء منه . أما الشهادة له باليد فجائز اجماعا . والعلامة فرق بين جواز الشراء وبين الشهادة ، فان ادعاء الملكية بعد الشراء لأجل وجود السبب الذي هو الشراء فيمن ظن أنه مالك ، فجواز الشراء موقوف على ظن الملك ، لا على تحقيقه ، لأنه مبنى على المساهلات ، ولا كذلك الشهادة ، فإنها لا تجوز الا على القطع والبت ، ولا يعول فيها على الظن . ومشاهدة اليد لا توجب القطع بالملك ، بل ظنه . واعترضه الشهيد بأنه لو ادعى على هذا المشترى فأنكر صح له أن يحلف على الملك ، مع أن الحلف لا يجوز الا على القطع اجماعا . أجاب أبو العباس بأن الحلف هنا على القطع ، لأنه أوجد السبب الذي هو الشراء ، وهو قطعي ، والرواية نص في الباب ، فان صح طريقها فلا يجوز الاجتهاد في مقابلتها ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 541 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي