( 57 ) وروى الشيخ عن ابن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله
عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، ثم رجع أحدهم بعد
ما قتل الرجل ؟ قال : ( ان قال الراجع : أو همت ، ضرب الحد وغرم الدية ، وان
قال : تعمدت قتل ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 58 ) وروى ابن أبي عمير عن ابن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام في
شاهدين شهدا على امرأة بان زوجها طلقها ، فتزوجت ، ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق
قال : ( يضربان الحدود ، ويضمنان الصداق للزوج ، ثم تعتد ، ثم ترجع إلى
زوجها الأول ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب البينات ، حديث 96 .
( 2 ) بمضمون الرواية الأولى أفتى الشيخ في النهاية . وبالرواية الثانية أفتى
الأكثر ، وقصروا القتل أو الغرم على المقر ، بناءا على أن رجوع الراجع لا يتعداه إلى غيره
فلا ينقض الحكم . قال المحقق : الرواية صحيحة الا ان في العمل بها تسلط على الأموال
المعصومة بقول واحد . فالاقتصار على المقر أحوط وأحزم . وهو جيد ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 7 ، كتاب الشهادات ، باب من شهد ثم رجع عن شهادته ، حديث : 7 .
( 4 ) بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية . وهي منافية للأصول من وجوه :
( أ ) ايجاب الحد عليهما ، وليس له موجب .
( ب ) وجوب ضمان المهر ، والموجب ليس له الا رجوعهما ، وليس في الرواية
ما يدل على الرجوع أصلا
( ج ) وجوب الاعتداد ، وهو منوط بالدخول ، وليس في الرواية ما يدل عليه .
والشيخ في النهاية حملها على الدخول والرجوع . وابن إدريس حمل الحد على التعزير
والمحقق حملها على أن التزويج كان بأختها ولا يحكم حاكم بالفرقة ، وقال العلامة : لا
بأس به ، ثم قال : وليس كلام الشيخ بعيدا عن الصواب ، فنحن في هذا من المتوقفين
وحمل الشيخ جيد ( معه ) .