( 37 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا شهد
ثلاثة رجال وامرأتان في الرجم ، لم يجز ) ( 1 ) .
( 38 ) وروى غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام عن الباقر عليه السلام عن علي عليه السلام
قال : ( لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود ) ( 2 ) .
( 39 ) وروى محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام : ( تجوز شهادة النساء في حد
الزنا إذا كانوا ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في
الزنا والرجم ) ( 2 ) .
( 40 ) وروى الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن شهادة
النساء في الرجم ؟ فقال : ( إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ) ( 4 ) .
( 41 ) وروى الحلبي أيضا في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : إن ( رسول
الله صلى الله عليه وآله أجاز شهادة النساء في رؤية الهلال ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين
وأربع نسوة ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب البينات ، قطعة من حديث : 113 .
( 2 ) التهذيب : 6 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب البينات ، حديث : 114 .
( 3 ) التهذيب : 6 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب البينات ، قطعة من حديث : 110 .
( 4 ) التهذيب : 6 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب البينات ، قطعة من حديث : 108 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم ( 32 ) وإنما أعاده لما أفاده في الهامش .
( 6 ) بمضمون الروايتين الأولتين أفتى المفيد وقال : انه لا تقبل شهادة النساء في
الحدود ، رجما كان أو غيره . وبالرواية الثانية تمسك القاضي وقال : بقبول شهادتهن مع
الضميمة إذا زادت على الواحدة ، واليه ذهب الشيخ في النهاية متمسكا بخبر الحلبي
المذكورة ، فإنها والتي قبلها دالتان على وجوب الرجم بشهادة الثلاثة مع المرأتين .
وأما صحيحة الحلبي فدالة على وجوب الجلد مع الرجلين والأربع ، ودلالتها على
ثبوت الجلد بطريق المفهوم والتمسك بها ضعيف ، لأنه أدخل في ذلك قبول شهادتهن في
الهلال ، وهو خلاف الاجماع . وأيضا فدلالة المفهوم ضعيفة ، ولمعارضة الرواية الخامسة
لها ، فان مضمونها ان قبول شهادتهن مشروط بانضمام ثلاثة رجال إليها ، وصرح بأن
الرجلين مع الأربع لا تقبل ، وهذا هو الموافق للمشهور .
والظاهر أن هذه الروايات الدالة على جواز شهادة النساء في الحدود مختص
بالزنا ، دون باقيها ، كما هو مختار الأكثر ( معه )