تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
( 26 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين " . والظنين المتهم ( 1 ) . ( 27 ) وقال الصادق عليه السلام : ( تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 28 ) وروى جميل عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن شهادة الأصم في القتل ؟ قال : ( يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بالثاني ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 29 ) وروى عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام في امرأة أرضعت غلاما وجارية ؟ قال : ( يعلم ذلك غيرها ؟ ) قلت : لا ، قال : ( لا تصدق
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام : 2 ، كتاب الشهادات ، فصل ( 2 ) ذكر من يجوز شهادته ومن لا يجوز شهادته ، حديث 1828 و 1832 . ( 2 ) دعائم الاسلام : 2 ، كتاب الشهادات ، فصل ( 1 ) ذكر الامر بإقامة الشهادة ، والنهى عن شهادة الزور ، حديث : 1815 ، والحديث عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 3 ) هذان الحديثان يدلان على رد من تطرق إلى شهادته التهمة . أما الحديث الأول فصريح . وأما الحديث الثاني فلانه أخبار في معرض الانكار والتعجب ، فهو اذن مانع من قبول الشهادة . ولا خلاف في ذلك في حقوق الناس ، وأما في حقوق الله تعالى ففيه الخلاف ، وتحقيقه في الفقه ( معه ) . ( 4 ) الفروع : 7 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة الأعمى والأصم ، حديث : 3 . ( 5 ) بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية ، والعلامة أجاب عنها بوجهين . ( أ ) أنها ضعيفة السند ، لان في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف . ( ب ) ان مضمونها ينافي مطلوبنا ، لان قوله الثاني ان نافى الأول ، كان رجوعا عن الشهادة ، وهو لا يسمع . وإن لم يناف كان اما مؤكدا أو مستأنفا ، وفيه نظر . لان ذلك يوجب التخليط ، وهو يقتضى رد الشهادة ، وقوله : ان الرجوع لا يسمع ، ضعيف ، لأنه إذا كان قبل الحكم بالشهادة ، أو في أثناء الشهادة ، أوجب أيضا التخليط ، وهو يقتضى رد الشهادة . وعلى مضمون الرواية من الاخذ بالأول وترك الاعتداد بالثاني يقتضى قبولها ، فينافي المذهبان ، فكيف يمكن العمل بالموجب ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 535 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي