( 26 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين " . والظنين المتهم ( 1 ) .
( 27 ) وقال الصادق عليه السلام : ( تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن
يستشهدوا ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 28 ) وروى جميل عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن شهادة الأصم في القتل ؟
قال : ( يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بالثاني ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 29 ) وروى عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام في امرأة
أرضعت غلاما وجارية ؟ قال : ( يعلم ذلك غيرها ؟ ) قلت : لا ، قال : ( لا تصدق
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام : 2 ، كتاب الشهادات ، فصل ( 2 ) ذكر من يجوز شهادته ومن
لا يجوز شهادته ، حديث 1828 و 1832 .
( 2 ) دعائم الاسلام : 2 ، كتاب الشهادات ، فصل ( 1 ) ذكر الامر بإقامة الشهادة ،
والنهى عن شهادة الزور ، حديث : 1815 ، والحديث عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) هذان الحديثان يدلان على رد من تطرق إلى شهادته التهمة . أما الحديث الأول
فصريح . وأما الحديث الثاني فلانه أخبار في معرض الانكار والتعجب ، فهو اذن مانع
من قبول الشهادة . ولا خلاف في ذلك في حقوق الناس ، وأما في حقوق الله تعالى ففيه
الخلاف ، وتحقيقه في الفقه ( معه ) .
( 4 ) الفروع : 7 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة الأعمى والأصم ، حديث : 3 .
( 5 ) بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية ، والعلامة أجاب عنها بوجهين .
( أ ) أنها ضعيفة السند ، لان في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف . ( ب ) ان مضمونها
ينافي مطلوبنا ، لان قوله الثاني ان نافى الأول ، كان رجوعا عن الشهادة ، وهو لا يسمع .
وإن لم يناف كان اما مؤكدا أو مستأنفا ، وفيه نظر . لان ذلك يوجب التخليط ، وهو يقتضى
رد الشهادة ، وقوله : ان الرجوع لا يسمع ، ضعيف ، لأنه إذا كان قبل الحكم بالشهادة ، أو
في أثناء الشهادة ، أوجب أيضا التخليط ، وهو يقتضى رد الشهادة . وعلى مضمون الرواية
من الاخذ بالأول وترك الاعتداد بالثاني يقتضى قبولها ، فينافي المذهبان ، فكيف يمكن
العمل بالموجب ( معه ) .