( 14 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج في الحسن عن الصادق عليه السلام : ( لا بأس
بشهادة المملوك إذا كان عدلا ) ( 1 ) .
( 15 ) وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في شهادة المملوك
إذا كان عدلا ، فهو جائز الشهادة ، ان أول من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب
وذلك أنه تقدم إليه مملوك في شهادة ، فقال : ان أنا أقمت الشهادة تخوفت على
نفسي ، وان كتمتها أثمت بذلك ؟ فقال : هات شهادتك اما انه لا يجوز شهادة
مملوك بعدك ) ( 2 ) .
( 16 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال : ( تجوز
شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ) ( 3 ) .
( 17 ) وروى محمد بن مسلم أيضا في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال : ( العبد
المملوك لا تجوز شهادته ) ( 4 ) .
( 18 ) وروى محمد بن مسلم أيضا عن الباقر عليه السلام قال : ( لا تجوز شهادة العبد
المسلم على الحر المسلم ) ( 5 ) .
( 19 ) وروى الشيخ مرفوعا عن علي عليه السلام انه كان يقبل شهادة بعضهم على
بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة المملوك ، حديث : 2 .
( 2 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة المملوك ، حديث : 1 .
( 3 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة المملوك ، قطعة من حديث : 6 .
( 4 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة المملوك ، ذيل حديث : 6 .
( 5 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة المملوك ، حديث : 5 .
( 6 ) الخلاف : 2 ، كتاب الشهادات ، مسألة : 19 .
( 7 ) الروايتان الأولتان مضمونهما دال على قبول شهادة المملوك على الاطلاق ،
وبمضمونهما أفتى الشيح في النهاية . وأما المفيد والسيد وسلار وابن إدريس والمحقق
والعلامة فقالوا بذلك : الا انهم خصصوا العموم بمنع شهادته على سيده . وهو مذهب
الأكثر ، وحجتهم على التخصيص ليس من الروايات ، وإنما هو من حيث وجوب طاعته
على السيد ، فرد قول السيد مستلزم لمخالفته ، فشابه الولد في العصيان . وصحيحة محمد
ابن مسلم دالة بصريحها على المنع من قبول شهادته ، وبمضمونها أفتى ابن عقيل .
وروايته الثانية دالة على عدم قبول شهادته على الحر المسلم خاصة ، لا مطلقا ،
وبمضمونها أفتى ابن الجنيد ، قال : لأنه في الرواية علق الحكم على الوصف وتعليقه
بالوصف يشعر بالعلية ، فينتفى الحكم عند عدم الوصف ، والا لم يكن للتعليق فائدة .
ولا يلزم أن يكون ذلك من دلالة المفهوم الضعيفة ، لان قبول شهادته على الذمي ثابت
بمنطوق صحيحة ابن مسلم المذكورة . وأما قبول شهادته على مثله فدال عليه صريح رواية
الشيخ ، وقد عرفت أن مذهب الأكثر يخالف ذلك ، ترجيحا لعموم الآيات ، ومعارضة
هذه الروايات بالروايات السابقة ( معه ) .