تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
( 14 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج في الحسن عن الصادق عليه السلام : ( لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ) ( 1 ) . ( 15 ) وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في شهادة المملوك إذا كان عدلا ، فهو جائز الشهادة ، ان أول من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب وذلك أنه تقدم إليه مملوك في شهادة ، فقال : ان أنا أقمت الشهادة تخوفت على نفسي ، وان كتمتها أثمت بذلك ؟ فقال : هات شهادتك اما انه لا يجوز شهادة مملوك بعدك ) ( 2 ) . ( 16 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال : ( تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ) ( 3 ) . ( 17 ) وروى محمد بن مسلم أيضا في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال : ( العبد المملوك لا تجوز شهادته ) ( 4 ) . ( 18 ) وروى محمد بن مسلم أيضا عن الباقر عليه السلام قال : ( لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم ) ( 5 ) . ( 19 ) وروى الشيخ مرفوعا عن علي عليه السلام انه كان يقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة المملوك ، حديث : 2 . ( 2 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة المملوك ، حديث : 1 . ( 3 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة المملوك ، قطعة من حديث : 6 . ( 4 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة المملوك ، ذيل حديث : 6 . ( 5 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة المملوك ، حديث : 5 . ( 6 ) الخلاف : 2 ، كتاب الشهادات ، مسألة : 19 . ( 7 ) الروايتان الأولتان مضمونهما دال على قبول شهادة المملوك على الاطلاق ، وبمضمونهما أفتى الشيح في النهاية . وأما المفيد والسيد وسلار وابن إدريس والمحقق والعلامة فقالوا بذلك : الا انهم خصصوا العموم بمنع شهادته على سيده . وهو مذهب الأكثر ، وحجتهم على التخصيص ليس من الروايات ، وإنما هو من حيث وجوب طاعته على السيد ، فرد قول السيد مستلزم لمخالفته ، فشابه الولد في العصيان . وصحيحة محمد ابن مسلم دالة بصريحها على المنع من قبول شهادته ، وبمضمونها أفتى ابن عقيل . وروايته الثانية دالة على عدم قبول شهادته على الحر المسلم خاصة ، لا مطلقا ، وبمضمونها أفتى ابن الجنيد ، قال : لأنه في الرواية علق الحكم على الوصف وتعليقه بالوصف يشعر بالعلية ، فينتفى الحكم عند عدم الوصف ، والا لم يكن للتعليق فائدة . ولا يلزم أن يكون ذلك من دلالة المفهوم الضعيفة ، لان قبول شهادته على الذمي ثابت بمنطوق صحيحة ابن مسلم المذكورة . وأما قبول شهادته على مثله فدال عليه صريح رواية الشيخ ، وقد عرفت أن مذهب الأكثر يخالف ذلك ، ترجيحا لعموم الآيات ، ومعارضة هذه الروايات بالروايات السابقة ( معه ) .