تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
( 8 ) وروى ضريس الكناسي عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن شهادة أهل ملة هل تجوز على رجل من غير ملتهم ؟ فقال : ( لا ، إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق امرأ مسلم ) ( 1 ) . ( 9 ) وروى سماعة عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الشهادة أهل الذمة ؟ قال : فقال : ( لا تجوز الا على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 10 ) وروى داود بن الحصين عن الصادق عليه السلام قال سمعته يقول ( أقيموا
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة أهل الملل ، حديث : 7 . ( 2 ) الفروع : 7 ، كتاب الشهادات ، باب شهادة أهل الملل ، حديث : 2 . ( 3 ) دلت الرواية الأولى على تقييد قبول شهادة أهل الذمة ، بكون الموصى في غربة ، فكان ذلك من شرائط قبول شهادتهم ، وبمضمونها أفتى التقى والشيخ في المبسوط وظاهر الآية مساعد لهما ، لاشتراط ذلك فيها بالضرب في الأرض ، وباقي الروايات خالية عن هذا التقييد ، بل جاءت مطلقة وبالاطلاق أفتى الأكثر ، وقالوا : أن التقييد في الآية والرواية خرج مخرج الأغلب لأنه لا شرط : وأما شهادتهم على غير المسلم ، فرواية ضريس دالة على أنه لا تقبل شهادتهم مع اختلاف الملة الا في الوصية إذا لم يوجد سواهم ، ورواية سماعة دالة على ذلك أيضا . فالحاصل ان شهادة أهل الذمة إذا لم يوجد سواهم مقبولة في الوصية على المسلم وغيره سواء اتحدت الملة أو اختلفت . وأما شهادتهم في غير الوصية فظاهر الروايتين الأخيرتين على أن اتحاد الملة شرط . واعترض على رواية سماعة بمنع سندها . وأجمع الكل على اشتراط قبول شهادتهم في الوصية ، بشروط خمسة : تعذر عدول المسلمين ، وكونه عدلا في ملته ، واعتقاده تحريم الكذب في الشهادة ، وكون الشهادة بالوصية ، وكون الوصية بالمال . وشرط سادس مختلف فيه وهو المذكور أولا أعني الغربة ، وكل هذه الشروط فهمت من الروايات ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 530 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي