( 32 ) وروى غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام ( ان أمير المؤمنين عليه السلام
اختصم إليه رجلان في دابة ، وكلاهما أقام البينة انه أنتجها ، فقضى بها للذي
هي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده ، جعلتها بينهما نصفين ) ( 1 ) .
( 33 ) وروى محمد بن حفص عن منصور عن الصادق عليه السلام قال : قلت له :
رجل في يده شاة ، فجاء رجل فادعاها وأقام البينة العدول انها ولدت عنده ،
ولم تهب ولم تبع . وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول ، انها ولدت عنده
ولم تهب ولم تبع قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( حقها للمدعى ولا أقبل من الذي
في يده بينة ، لان الله عز وجل إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فان كانت
له بينة ، والا فيمين الذي هي في يده ، هكذا أمر الله عز وجل ) ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب القضاء والاحكام ، باب الرجلين يدعيان فيقيم كل واحد
واحد منهما البينة ، حديث : 6 .
( 2 ) الاستبصار : 3 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب البينتين إذا تقابلتا ، حديث :
14 .
( 3 ) الروايتان الأولتان دلتا على أنه مع تعارض البينتين يحكم ببينة ذي اليد .
ودلت الثالثة على ترجيح بينة الخارج ، ولا حكم لبينة ذي اليد ، وبكل من الطرفين عمل
جماعة من الأصحاب . والشيخ في المبسوط عمل بالقرعة ، ولعله أراد إذا كانت العين
المتداعية في يد ثالث . ولكل من الطرفين مرجح في الأصول .
أما مرجح الأولى : فلان بينة الداخل دليل شرعي ، ويده دليل آخر ، فرجح بكثرة
الأدلة . وأما مرجح الثانية : فلان بينة الخارج مقررة ومؤسسة وبينة الداخل مؤكدة ،
والمؤسس أقوى من المؤكد ، فالتوفيق حاصل فيه ( معه ) .