تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
( 32 ) وروى غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام ( ان أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابة ، وكلاهما أقام البينة انه أنتجها ، فقضى بها للذي هي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده ، جعلتها بينهما نصفين ) ( 1 ) . ( 33 ) وروى محمد بن حفص عن منصور عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل في يده شاة ، فجاء رجل فادعاها وأقام البينة العدول انها ولدت عنده ، ولم تهب ولم تبع . وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول ، انها ولدت عنده ولم تهب ولم تبع قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( حقها للمدعى ولا أقبل من الذي في يده بينة ، لان الله عز وجل إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فان كانت له بينة ، والا فيمين الذي هي في يده ، هكذا أمر الله عز وجل ) ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب القضاء والاحكام ، باب الرجلين يدعيان فيقيم كل واحد واحد منهما البينة ، حديث : 6 . ( 2 ) الاستبصار : 3 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب البينتين إذا تقابلتا ، حديث : 14 . ( 3 ) الروايتان الأولتان دلتا على أنه مع تعارض البينتين يحكم ببينة ذي اليد . ودلت الثالثة على ترجيح بينة الخارج ، ولا حكم لبينة ذي اليد ، وبكل من الطرفين عمل جماعة من الأصحاب . والشيخ في المبسوط عمل بالقرعة ، ولعله أراد إذا كانت العين المتداعية في يد ثالث . ولكل من الطرفين مرجح في الأصول . أما مرجح الأولى : فلان بينة الداخل دليل شرعي ، ويده دليل آخر ، فرجح بكثرة الأدلة . وأما مرجح الثانية : فلان بينة الخارج مقررة ومؤسسة وبينة الداخل مؤكدة ، والمؤسس أقوى من المؤكد ، فالتوفيق حاصل فيه ( معه ) .