قال : ( المتاع متاع المرأة ، الا ان يقيم الرجل البينة . قد علم من بين لابتيها
( يعنى ما بين جبلي منى ) ان المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع . ) ونحن يومئذ
بمنى ( 1 ) .
( 30 ) ومثلها قوله عليه السلام : ( لو سألت من بين لا بيتها ( يعنى الجبلين ) ونحن
يومئذ بمكة ، لأخبروك ان الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى
بيت الرجل ، فتعطى الذي جاءت به فان زعم أنه أحدث فيه شيئا ، فليأت البينة )
( 2 ) ( 3 ) .
( 31 ) وروى عن جابر ان رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في دابة أو
بعير فأقام كل واحد منهما البينة انه أنتجها ، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وآله لمن هي
في يده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب اختلاف الرجل والمرأة في
متاع البيت ، حديث : 1 .
( 2 ) الاستبصار : 3 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب اختلاف الرجل والمرأة في
متاع البيت ، قطعة من حديث : 3 .
( 3 ) هذه الروايات الثلاث لا عمل عليها ، لمخالفتها للأصول المسلمة والقواعد
المقررة ، ولهذا لم يعمل بها كثير من الأصحاب ، بل رجعوا في هذه الأحكام إلى الأصول
إلا أن يكون هناك عرف مستفاد من رجوع الناس في أكثر أحوالهم إليه فيرجع إلى ذلك
العرف ، لما عرفت أن الحقايق العرفية مقدمة على الحقايق اللغوية .
والرواية أيضا دالة على اعتبار العرف حيث استشهد بقوله : ( من بين لابتيها ) فهو
قضاء بالعادة الحاصلة في زمانه ، ورد الحكم إليها . والعادات تختلف باختلاف الأوقات
والبلاد ، فإن كان هناك عرف ثابت ، كما كان في زمان الإمام عليه السلام من أن العرف
ان المتاع ينقل من بيت المرأة إلى بيت الرجل ، عمل عليه ، والا رجع في ذلك إلى
الأصول الكلية والقوانين المعلومة من الشارع ( معه ) .
( 4 ) رواه في المهذب ، كتاب القضاء ، في فروع تعارض البينات . ورواه الدارقطني
في سننه ، كتاب في الأقضية والاحكام ، حديث : 21 .