( 24 ) وروى حريز عن أبي عبيدة زياد بن عيسى الحذاء قال : قلت لأبي
جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بماله
ويتجر بها ، قال : فلما طلبها منه ؟ قال : ذهب المال . وكان لغيره معه مثلها ، ومال
كثير لغير واحد ، فقال : كيف صنع أولئك ؟ قال : ( أخذوا أموالهم . فقال
أبو جعفر عليه السلام وأبو عبد الله عليه السلام : يرجع عليه بماله ، ويرجع هو على أولئك
بما أخذوا ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 25 ) وروى الشيخ عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه
عن علي عليهم السلام انه قضى في رجلين اختصما في خص ، فقال : ( ان الخص لمن
إليه القمط ، وهو الحبل ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 26 ) وروى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ان عليا عليه السلام قضى
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب الزيادات في القضايا والاحكام
حديث : 6 .
( 2 ) حملت هذه الرواية على أن العامل مزج مال الأول بغير اذنه ، فيكون ذلك
تعديا وتفريطا . وأما أرباب الأموال الباقية فكانوا قد أذنوا في المزج ، فإنهم لو لم
يأذنوا أيضا ضمن العامل للجميع ، والحمل حسن ( معه ) .
( 3 ) الفقيه : 3 ، أبواب القضايا والاحكام ، باب الحكم في الحظيرة بين دارين
حديث : 2 .
( 4 ) الخص ، الطن الذي يكون في السواد بين الدور . وهذه الرواية لم يعمل
عليها المتأخرون ، فلا ترجيح عندهم بمعقد القمط الذي هو الحبل ، وقالوا : ان هذه
حكم في واقعة ، فلا يعدى ، لاطلاعه عليه السلام على ما أوجب هذا الحكم في تلك الواقعة
فيبقى غيرها على الأصل ( معه ) .