كتاب الله ، ثم قال : ائتوني بوليه ، فاتى بأخ له فأقعده إلى جنبه ، ثم قال : يا قنبر
على بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ، ثم قال : لأخ الأخرس قل لأخيك : هذا بينك
وبينه ، أنه على ، فتقدم إليه بذلك ، ثم كتب أمير المؤمنين عليه السلام والله الذي لا إله إلا هو
عالم الغيب والشهادة الرحمان الرحيم الطالب الغالب الضار النافع
المهلك المدرك ، الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ان فلان بن فلان المدعى
ليس له قبل فلان بن فلان الأخرس حق ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا بسبب
من الأسباب ، ثم غسله وأمر الأخرس أن يشر به ، فامتنع ، فألزمه الدين ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 22 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " ( 3 ) .
( 23 ) وروى الحسن بن يقطين عن أمية بن عمرو عن الشعيري قال سئل أبو
عبد الله عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص ، واخرج
البحر بعض ما غرق فيها ؟ فقال : ( اما ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله أخرجه ،
وأما ما اخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 ، أبواب القضايا والاحكام ، باب نادر ، حديث : 2 .
( 2 ) وابن إدريس حمل هذه الرواية على من لم يكن له كفاية معقولة ولا إشارة
مفهومة . فأما الأخرس الذي يعقل إشارته ، فتحليفه إنما بالإشارة ، وهو مذهب الأكثر
وهذا الحمل جيد ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 7 ، كتاب القضاء والاحكام ، باب ان البينة على المدعي واليمين
على المدعى عليه ، حديث : 1 ، ولفظ الحديث : ( البينة على من ادعى واليمين على من
ادعى عليه ) وفى الوسائل : 18 ، كتاب القضاء ، باب ( 25 ) من أبواب كيفية الحكم
وأحكام الدعوى ، حديث : 3 ، نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم ، كما في المتن .
( 4 ) التهذيب : 6 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب الزيادات في القضايا والاحكام
حديث : 29 .
( 5 ) هذه الرواية أوردها الشيخ في النهاية ، واعترض المحقق على سندها بأن أمية
ابن عمرو واقفي ، فيكون من الضعيف ، وقيد ابن إدريس الحكم الثاني من أحكامها بأنه
إذا تركه أهله آيسين منه ، لأنهم بقطع نية التملك عنه انقطع ملكهم ، فيكون لمخرجه . والشيخ
أفتى بمضمون الرواية على الاطلاق من غير قيد . وقول ابن إدريس أحوط ( معه ) .