تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
( 19 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام انه حكى عن أمير المؤمنين عليه السلام انه الزم أخرس بدين ادعى عليه فأنكر ونكل عن اليمين ، فألزمه الدين بامتناعه عن اليمين ) ( 1 ) . ( 20 ) وروى هشام بن سالم في الحسن عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( ترد اليمين على المدعى ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 21 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعى عليه ولم يكن للمدعى بينة ، فقال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام ، لما ادعى عنده على أخرس من غير بينة : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للأمة جميع ما يحتاج إليه ، ثم قال : ائتوني بمصحف ، فاتى به فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار انه
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب من الزيادات في القضايا والاحكام قطعة من حديث : 86 . ( 2 ) الفروع : 7 ، كتاب القضاء والاحكام ، باب من لم تكن له بينة فيرد عليه اليمين حديث : 5 . ( 3 ) الرواية الأولى دالة على وجوب القضاء بالنكول ، ويكون نكول المنكر ملزما له بالحق ، أما لأنه كاقراره ، أو كقيام البينة عليه على اختلاف الروايتين ، ويتفرع على ذلك فروع كثيرة مذكورة في كتب الفقه أشرنا في كتابنا المسمى بالأقطاب الفقهية إلى شئ منها ، وبمضمونها أفتى الصدوقان والمفيد وأبو الصلاح والمحقق والشيخ في النهاية . والرواية الثانية دالة على وجوب رد اليمين بعد نكول المنكر على المدعى ، فيحلفه الحاكم فان حلف الزم المنكر بالحق ، وان نكل سقط حقه ، وبمضمونها أفتى ابن الجنيد وابن إدريس والشيخ في الخلاف والعلامة وولده . والرواية الأولى صحيحة والثانية حسنة ، ورجحوا الحسنة على الصحيحة هنا لموافقتها للحزم في الحكم والاحتياط في حقوق الناس ، فالعمل عليها أحوط ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 522 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي