( 19 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام انه حكى عن
أمير المؤمنين عليه السلام انه الزم أخرس بدين ادعى عليه فأنكر ونكل عن اليمين ،
فألزمه الدين بامتناعه عن اليمين ) ( 1 ) .
( 20 ) وروى هشام بن سالم في الحسن عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( ترد
اليمين على المدعى ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 21 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
الأخرس كيف يحلف إذا ادعى عليه ولم يكن للمدعى بينة ، فقال : ( قال أمير
المؤمنين عليه السلام ، لما ادعى عنده على أخرس من غير بينة : الحمد لله الذي لم
يخرجني من الدنيا حتى بينت للأمة جميع ما يحتاج إليه ، ثم قال : ائتوني
بمصحف ، فاتى به فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار انه
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب من الزيادات في القضايا والاحكام
قطعة من حديث : 86 .
( 2 ) الفروع : 7 ، كتاب القضاء والاحكام ، باب من لم تكن له بينة فيرد عليه اليمين
حديث : 5 .
( 3 ) الرواية الأولى دالة على وجوب القضاء بالنكول ، ويكون نكول المنكر
ملزما له بالحق ، أما لأنه كاقراره ، أو كقيام البينة عليه على اختلاف الروايتين ، ويتفرع
على ذلك فروع كثيرة مذكورة في كتب الفقه أشرنا في كتابنا المسمى بالأقطاب الفقهية
إلى شئ منها ، وبمضمونها أفتى الصدوقان والمفيد وأبو الصلاح والمحقق والشيخ في
النهاية .
والرواية الثانية دالة على وجوب رد اليمين بعد نكول المنكر على المدعى ،
فيحلفه الحاكم فان حلف الزم المنكر بالحق ، وان نكل سقط حقه ، وبمضمونها أفتى
ابن الجنيد وابن إدريس والشيخ في الخلاف والعلامة وولده . والرواية الأولى صحيحة
والثانية حسنة ، ورجحوا الحسنة على الصحيحة هنا لموافقتها للحزم في الحكم والاحتياط
في حقوق الناس ، فالعمل عليها أحوط ( معه ) .