( 52 ) وروى بريد بن معاوية قال : سألت الصادق عليه السلام عن رجل ، إلى
قوله : ( ولاء المعتق ميراث لجميع ولد الميت من الرجال ) ( 1 ) .
( 53 ) وروى يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن امرأة أعتقت
مملوكا ثم ماتت ؟ قال : ( يرجع الولاء إلى بني أبيها ) ( 2 ) .
( 54 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " الولاء لحمة كلحمة النسب " ( 3 ) .
( 55 ) وقال عليه السلام : " الولاء لمن أعتق " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 4 ، كتاب الميراث ، باب ان ولاء المعتق لولد المعتق إذا مات
مولاه ، الذكور منهم دون الإناث ، فإن لم يكن له ولد ذكر ، كان ذلك للعصبة ، قطعة من
حديث : 1 ، والحديث طويل .
( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 6 .
( 3 ) الفروع : 6 ، كتاب العتق والتدبير والكتابة ، باب العتق وأحكامه ، حديث :
159 . والمستدرك للحاكم 4 : 341 ، كتاب الفرائض .
( 4 ) الفروع : 6 ، كتاب العتق والتدبير والكتابة ، باب الولاء لمن أعتق ، حديث :
1 و 3 و 4 ، وصحيح مسلم ، كتاب العتق ، ( 20 ) باب إنما الولاء لمن أعتق ، حديث :
5 و 6 و 8 و 10 و 12 و 14 و 15 .
( 5 ) شابه عليه السلام بين الولاء وبين النسب . ووجه المشابه ان المملوك كالمفقود
عن نفسه الموجود لسيده لعدم استقلاله بالتصرف من دونه ، فمتى أعتقه ملك التصرف
لنفسه ، فكأنه أوجده لنفسه ، كما أن الأب سبب لوجود الولد ، فكان كلما يصدر عنه بعد
العتق من الأفعال الشرعية ، المولى سبب السبب فيها ، فله أنعام عليه ، والولاء بفتح
الواو وكسره ، مشتق من الولاية ، وهو موجب للإرث اجماعا ، والحديث الثاني دال
عليه نصا ، فإذا مات المعتق وقع الخلاف فيمن يرثه من أقاربه .
فقال الشيخ : ينتقل إلى أولاده الذكور مستدلا برواية بريد المذكورة فإنها صريحة
في ذلك إذا كان المعتق رجلا ، وإن كان المعتق امرأة ورثه عصبتها ، وصحيحة يعقوب
ابن شعيب المذكورة دالة على ذلك ، وظاهر الحديث الأول على عموم ارثه للمتقرب
بالمعتق الذكور والإناث رجلا كان المعتق أو امرأة ، لأنه جعله كالنسب ، وذلك إنما يتحقق
إذا كان حكم النسب من الجانبين ليتم المشابهة بكمالها ( معه ) .