تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
فترث من الفرع ولا ترث من الأصل ، ولا يدخل عليهم داخل بسببها ) ( 1 ) . ( 51 ) وورى مثنى عن يزيد الصائغ قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا ، ولكن لهن قيمة الطوب والخشب ) ثم قال : ( إذا ولينا ضربناهم بالسوط ، فان انتهوا ، والا ضربناهم عليه بالسيف ) ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب المواريث ، باب ان النساء لا يرثن من العقار شيئا ، حديث : 5 . ( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 10 . ( 3 ) من رواية حماد بن عثمان إلى هذه الرواية سبع روايات كلها دالة بنصوصها على أن الزوجة لا بد من حرمانها من شئ من متروكات زوجها ، واتفق عليه الأصحاب الا ابن الجنيد فخالفهم في ذلك موافقا لمذهب العامة ، وقد سبقه الاجماع وتأخر عنه ، ونصوص أهل البيت دالة على ذلك ، وبهذه النصوص خصص عموم القرآن الدال على عموم أهل ارثها ، وذلك من خواص أصحابنا . وحكمته مذكورة في النصوص ، فان رواية حماد مصرحة بالعلة . لكنهم اختلفوا في قدر الحرمان باختلاف الروايات ، والظاهر في الفتوى ان هذا الحرمان مختص بالمرأة غير ذات الولد . وصحيحتا محمد بن مسلم وزرارة ظاهرهما العموم لكل النساء . واعترض على صحيحه زرارة بأنها لو وجب العمل بمضمونها لوجب حرمان المرأة من السلاح والدواب ، مع أن ذلك خلاف اجماعهم . أجاب عن ذلك فخر المحققين بأن حمل السلاح ، على السلاح الذي يجئ به الولد الأكبر ، وحمل الدواب على أنها كانت وقفا ، أو موصى بها ، ووجه هذا الحمل ان السؤال وقع عن صورة خاصة ، فيكون اللام في قوله : ( ان المرأة لا يرث ) للعهد ، لا للجنس ، لأنه راجع إلى المرأة التي وقع السؤال عنها ، فقيل : على هذا تبقى الرواية واردة على صورة خاصة ، فلا يتعدى عنها . أجاب بعدم تسليم التعدي ، لأنه لا دليل على الاختصاص ، ويخصص عموم هاتين الروايتين بصريح رواية ابن أبي عمير ، فان فيها ذكر ذات الولد وانها ترث من الرباع فعلمنا اختصاص الحرمان بغيرها ، ويحمل ظاهر العموم في غيرها عليها . وأما رواية فضل بن عبد الملك وابن أبي يعفور فقد جعلهما بعضهم أيضا دليل الجمع ، ولم يظهر لنا وجه ذلك . والذي تحقق في الحرمان بمقتضى الروايات انها تحرم من الأرض والقرى والمزارع والرباع ، ومن أعيان آلاتها وأبنيتها وأشجارها ، وتعطى قيمة ما عدى الأرض والاحتجاج برواية محمد بن مسلم المذكورة فإنها دلت على نفى التوريث من الرباع لا غير ، فيبقى الباقي على الأصل لعموم القرآن ، ورواية مثنى دالة على ذلك أيضا ( معه ) .