ويقتل الولد بوالده ، ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ ) ( 1 ) .
( 18 ) وروى هشام بن سالم في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : ( قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : " لا ميراث للقاتل " ) ( 2 ) .
( 19 ) وروى عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته
عن رجل قتل أمه أيرثها ؟ قال : ( إن كان خطأ ورثها ، وإن كان عمدا لم يرثها ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 20 ) وروى أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقتل وعليه
دين وليس له مال ، فهل لأوليائه ان يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : ( إن كان
أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فان وهب أوليائه دمه للقاتل ضمنوا الدين
للغرماء ، ان أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدية للغرماء ) ( 5 ) ( 6 ) .
( 21 ) وروى إسحاق بن عمار عن أبي جعفر عليه السلام : ( ان رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ميراث القاتل ، حديث : 12 .
( 2 ) التهذيب : 9 ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ميراث القاتل ، حديث : 5
( 3 ) التهذيب : 9 ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ميراث القاتل ، حديث : 11 .
( 4 ) الحديث الأول مصرح بأن القتل وإن كان خطاءا لا يرث صاحبه ، وبمضمونها
أفتى ابن أبي عقيل ، واعتضد أيضا معها بعموم الحديث الثاني . وبالرواية الثالثة المفصلة
أفتى المفيد ، ويعضده ان قتل الخطأ لا ذنب فيه ، والأصل في منع القاتل من الإرث إنما
هو مقابلته بنقيض مقصوده ، وفى الخطأ لا يتم هذه العلة . والشيخ رحمه الله جمع بين
هذه الروايات فحمل ما ورد منها بالمنع ، على منع الإرث من قدر الدية ، وحمل ما ورد
منها بالإرث على بقية التركة بعد اخراج الدية ، لان هذا الجمع مناسب للأصل ومقتض
للعمل بجميع الأحاديث ، والحمل جيد ( معه ) .
( 5 ) الفقيه ، 4 ، باب الرجل يقتل وعليه دين ، حديث : 1 ، وليس فيه جملة :
( وان أرادوا القود الخ ) .
( 6 ) وهذه الرواية عمل بمضمونها الشيخ في النهاية وردها الباقون ، وقالوا :
انها رواية نادرة ، لا تعارض عموم القرآن مع أن في سندها اضطراب ( معه ) .