( 11 ) وروى الشيخ عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( قال أمير المؤمنين عليه السلام : المرتد تعتزل امرأته ، ولا تؤكل ذبيحته ، ويستتاب ثلاثة
أيام ، فان تاب والا قتل يوم الرابع ) ( 1 ) .
( 12 ) وروى علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن مسلم
ارتد ؟ قال : ( يقتل ولا يستتاب ) قلت : نصراني أسلم ثم ارتد عن الاسلام ؟ قال :
( يستتاب فان رجع ، والا قتل ) ( 2 ) .
( 13 ) وروى الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر
عليه السلام في المرتد ( يستتاب ، فان تاب ، والا قتل . والمرأة إذا ارتدت
استتيبت ، فان تابت ورجعت ، والا خلدت السجن وضيق عليها ) ( 3 ) .
( 14 ) وروى عباد بن صهيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المرتد يستتاب ،
فان تاب والا قتل . والمرأة تستتاب ، فان تابت ، والا حبست في السجن واضربها )
( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود ، باب المرتد ، حديث : 17 .
( 2 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود ، باب حد المرتد ، حديث : 10 ، وفيه : ( عن
مسلم تنصر ) بدل ( عن مسلم ارتد ) .
( 3 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود ، باب حد المرتد ، حديث : 3 .
( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب حد المرتد والمرتدة ، حديث : 30 .
( 5 ) هذه الروايات الأربع دالة على حكم المرتد ، والرواية الأولى والثالثة
والرابعة فيها اطلاق في أن المرتد يستتاب . والظاهر أن هذا الحكم مختص بالمرتد
غير الفطري ، وأما الفطري فلا يستتاب ، بل يقتل في الحال ، ورواية علي بن جعفر مصرحة
بهذا التفصيل ، فتحمل المطلقات عليه للجمع بينهما . نعم اختصت الروايتان المتأخرتان
بذكر حكم المرأة في الردة ، وصرح فيهما بعدم جواز قتلها وان حكمها الاستتابة ، ولم
يفرق فيها بين كونها عن فطرة أو غيرها ، فان تابت قبل منها ، والا كان حكمها الحبس
والضرب دائما حتى تتوب .
واختصت الرواية الأولى بضبط مدت الاستتابة وهي ثلاثة أيام لا غير ، وهو مذهب
الشيخ والمحقق . وقال الشيخ في المبسوط : ترجع في المدة إلى نظر الحاكم واختاره
فخر المحققين ( معه ) .