الرد على زوج ولا زوجة ) ( 1 ) .
( 9 ) وروى أبو بصير عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن امرأة ماتت وتركت
زوجها ، لا وارث لها غيره ؟ قال : ( إذا لم يكن غيره فله المال ، والمرأة لها
الربع ، وما بقي للامام ) ( 2 ) .
( 10 ) وروى مالك بن أعين في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن
رجل نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم ، ولنصراني أولاد
وزوجة نصارى ؟ قال : فقال : ( أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ،
ويعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك ، إن لم يكن له ولد صغار فإن كان له ولد صغار
كان على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا ) قيل :
كيف ينفقان ؟ قال : فقال : ( يخرج وارث الثلثين ، ثلثي النفقة ، ويخرج وارث
الثلث ثلث النفقة فإذا أدركوا قطعوا النفقة عنهم ) قيل له فان أسلموا وهم
صغار ؟ فقال : ( يدفع ما ترك أبوهم إلى الامام حتى يدركوا ، فان بقوا على
الاسلام رفع الامام ميراثهم إليهم ، وإن لم يبقوا إذا أدركوا دفع الامام الميراث
إلى ابن أخيه وابن أخته المسلمين ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ميراث الأزواج ، حديث : 21 .
( 2 ) التهذيب : 9 ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ميراث الأزواج ، حديث : 15 .
( 3 ) الفقيه : 4 ، باب ميراث أهل الملل ، حديث : 13 .
( 4 ) هذه الرواية من الصحاح وبمضمونها عمل كثير من الأصحاب ، ونزلها
بعضهم على أن المانع من الإرث هو الكفر ، وهو ليس حاصلا في الصغار ، لعدم اعتبار
اسلامهم . ونزلها آخرون على أن اسلام الصغير معد للاسلام الحقيقي ، ولما كان الكافر
إذا أسلم قبل القسمة ورث ، كانت حالة الصغر إذا وصف فيها الاسلام قائمة مقام الاسلام ،
لان ذلك هو المقدور له . وفيه أيضا ضعف لان اسلام الطفل يعارض اسلام البالغ .
ونزلها آخرون على أن المال لا يقسم حتى بلغوا ، فحصل الاسلام . والإسلام حال
الطفولية لا اعتبار به ، وذكر القسمة في الرواية أخبار عن قدر المستحق . وهذا التنزيل
حسن ، لكن لا يخلو عن اشكال من حيث قوله : ( فان أسلموا وهم صغار ) ونزلها العلامة
على الاستحباب ، ولا يرد عليه اشكال ، فهو أحسن وجوهها ( معه ) .