قال : إذا قبلت دية العمد فصارت ما لا فهي ميراث كسائر الأموال ) ( 1 ) .
( 22 ) وروى عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( قضى أمير
المؤمنين عليه السلام ان الدية يرثها الورثة الا الاخوة من الأم ، فإنهم لا يرثون من الدية
شيئا ) ( 2 ) .
( 23 ) وروى الشيخ في التهذيب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام
قال : ( المرأة ترث من دية زوجها ، ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه ) ( 3 ) .
( 24 ) وروى الشيخ عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه ان عليا
عليه السلام كان لا يورث المرأة من دية زوجها شيئا ، ولا يورث الرجل من دية
امرأته شيئا ، ولا يورث الاخوة من الأم من الدية شيئا ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ميراث المرتد ومن يستحق
الدية من ذوي الأرحام ، حديث : 16 .
( 2 ) الفروع : 7 ، كتاب المواريث ، باب مواريث القتلى ومن يرث من الدية ومن
لا يرث ، حديث : 4 .
( 3 ) التهذيب : 9 ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ميراث القاتل ، حديث : 6 .
( 4 ) التهذيب : 9 ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ميراث القاتل ، حديث : 13 .
( 5 ) بعموم الرواية الأولى أفتى الشيخ في المبسوط وابن حمزة وابن إدريس ،
وقالوا : ان وارث الدية هو وارث المال من غير فرق ، وبالرواية الثانية أفتى الشيخ في
النهاية والمحقق والعلامة في القواعد ، وقالوا : يرثها كل مناسب ومسابب الا الاخوة من
الأم . والرواية الثالثة لا تخالف هذه الرواية ولا ما تقدمها ، لان الخاص يدخل تحت العام
وفيها تصريح بأن الزوج والزوجة يرثان كما يرث غيرهم . وأما الرواية الرابعة فإنها
صريحة في معارضة ما تقدم للتصريح فيها بمنع الزوج والزوجة والاخوة من الأم ، لكنها
توافق رواية عبد الله بن سنان في منع الاخوة .
والذي يظهر لي ان هذه الروايات ليس فيها شئ من الصحيح ، فينبغي العمل منها
بما يوافق الأصل وطرح ما خالفه ، فالرواية الأولى والثالثة لا يخالفان الأصل ، فينبغي
العمل عليهما وطرح الباقي ( معه ) .