تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
قال : سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة ؟ فقال : ( ما للمملوك واللقطة ، المملوك لا يملك من نفسه شيئا ، فلا يعرض لها ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 19 ) وروى الشيخ في التهذيب عن محمد الحجال عن ثعلبة عن سعيد بن عمر الجعفي قال : خرجت إلى مكة وانا من أشد الناس حالا ، فشكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فلما خرجت وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته ، فقال : ( يا سعيد اتق الله عز وجل ، وعرفه في المشاهد ) فكنت رجوت أن يرخص لي فيه ، فخرجت وأنا مغتم ، فأتيت مني فتنحيت عن الناس ، حتى أتيت المارة فرقة فرقة ، فنزلت في بيت متنحيا عن الناس ، ثم قلت : من يعرف الكيس : قال : فأول صوت صوته فإذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس ، قال فقلت في نفسي ، أنت فلا كنت ، قلت : فما علامة الكيس ، فأخبرني بعلامته ، فدفعته إليه ، قال : فتنحى ناحية ، فعدها ، فإذا الدنانير على حالها ، ثم عد منها سبعين دينارا فقال : خذها حلالا خير من سبعمائة حراما ، فأخذتها ، ثم دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فأخبرته كيف تنحيت وكيف صنعت ، فقال : ( اما انك حين شكوت إلي ، أمرنا لك بثلاثين دينارا ، يا جارية هاتيها ) فأخذتها ، وأنا من أحسن قومي حالا ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، كتاب المكاسب ، باب اللقطة والضالة ، قطعة من حديث : 37 . ( 2 ) استدل بهذه الرواية جماعة على أن العبد لا يصح له الالتقاط ، وأفتى بمضمونها فيمن لا يحضره الفقيه ، وأكثر الأصحاب على جواز التقاطه ، لان له أهلية الاكتساب . وجاز حمل هذه الرواية على لقطة الحرم ، لأنها أمانة محضة والمولى مسؤول على منافع العبد ، فيتوجه عليه بسببها ضرر ، فيحرم عليه ( معه ) . ( 3 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب اللقطة والضالة ، حديث : 6 . ( 4 ) هذه الرواية دالة على أنه يجوز الدفع إلى مالك اللقطة بالوصف الذي يغلب الظن معه على ملكه ، لأنه لما أخبر الامام بدفعه بالوصف أقره على ذلك ولم ينكر عليه ، وذلك دليل على جوازه ، والا لوجب على الامام الانكار ( معه )
عوالي اللئالي — صفحة 489 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي