( 14 ) وروى عبد الله بن جعفر في الصحيح قال : كتبت إلى الرجل أسأله
عن رجل اشترى بقرة أو جزورا للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها
دراهم أو دنانير وجوهر ، لمن يكون ؟ فوقع عليه السلام : ( عرفها البايع ، فإن لم يعرفها
فالشئ لك رزقك الله إياه ) ( 1 ) .
( 15 ) وروي عن الصادق عليه السلام قال في اللقطة : ( تعرفها سنة ، فان جاء لها طالب ،
والا فهي كسبيل مالك ) ( 2 ) .
( 16 ) وروى الحلبي في الصحيح مثله ، وانه عقب التعريف وعدم مجئ
المالك ، كسبيل ماله ( 3 ) .
( 17 ) وروي عن أحدهما عليهم السلام أنه قال : ( ان عرفها صاحبها ، والا فاجعلها
في عرض مالك ، تجرى عليها ما تجرى على مالك ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 18 ) وروى أبو خديجة عن سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب اللقطة والضالة ، حديث : 9 .
( 2 ) التهذيب : 6 ، كتاب المكاسب ، باب اللقطة والضالة ، حديث : 34 ، وفيه :
( تعرفها سنة فان وجدت صاحبها ، والا فأنت أحق بها ، وقال : هي كسبيل مالك ) .
( 3 ) التهذيب : 6 ، كتاب المكاسب ، باب اللقطة والضالة ، حديث : 3 .
( 4 ) التهذيب : 6 ، كتاب المكاسب ، باب اللقطة والضالة ، قطعة من حديث : 5 .
( 5 ) دلت الروايتان المتقدمتان على أن اللقطة بعد التعريف حولا ، يدخل في
الملك من غير احتياج إلى نيته ، لان الفاء للتعقيب من غير مهلة ، فلا يكون معلقا على
شئ آخر ، والا لحصلت المهلة المنافية للتعقيب ، وبه أفتى الشيخ في النهاية وابن إدريس .
ودلت الرواية الثالثة على أنها لا تدخل في الملك الا مع نيته ، لان الفاء للتعقيب
وصيغة أفعل للامر ولا أقل من أن يحمل على أقل مراتبه وهو الإباحة ، لأنه لا يصح أن
يكون للتهديد قطعا ، فيستدعى أن يكون المأمور به مقدورا بعد التعريف وعدم مجئ
المالك ، لكنه لم يذكر لذلك لفظ ، فلا يشترط اللفظ ، والا لتأخر البيان عن وقت
الحاجة ، وبهذا أفتى العلامة ، وولده ، وهو الأحوط ( معه ) .