فأخذها ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 11 ) وروى علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السلام قال : سألته عن رجل
وجد دينارا في الحرم فأخذه ؟ قال : ( بئس ما صنع ، ما كان له أن يأخذه ) قال :
قلت : قد ابتلى بذلك ؟ قال : ( يعرفه سنة ) قلت : فان عرفه فلم يجد له ناعتا ؟ قال :
( يرجع إلى بلده فليتصدق به على أحد من أهل بيته من المسلمين ، فان جاء
طالبه فهو له ضامن ) ( 3 ) .
( 12 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا تحل لقطة الحرم الا لمنشد " ( 4 ) .
( 13 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن
الورق يوجد في دار ؟ فقال : ( ان كانت الدار معمورة ، فهي لأهلها ، وان كانت
خربة فأنت أحق بما وجدت ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، كتاب المكاسب ، باب اللقطة والضالة ، حديث : 7 .
( 2 ) دل هذا الحديث على تحريم أخذ لقطة الحرم ، ودل الحديث الذي بعده
على ذلك أيضا ، وزاد فيه وجوب التعريف قطعا وان قل عن الدرهم ، لأنه ترك الاستفصال
مع قيام الاحتمال ، وذلك دليل على عموم المقال ، والا لتأخر البيان عن وقت السؤال ،
وذلك من المحال . وأما الحديث الثالث الذي بعدهما فيدل على جواز أخذها بطريق
المفهوم مع قصد الانشاد ، وهو التعريف . والأقوى الأول لان الأخير مرسل ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 6 ، كتاب المكاسب ، باب اللقطة والضالة ، حديث : 30 .
( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب في اللقطة ، باب كيف تعرف لقطة من أهل مكة ، ولفظ
الحديث : ( لا تلتقط لقطتها الا لمعرف ) وفى أخرى : ( ولا تحل لقطتها الا لمنشد ) .
( 5 ) التهذيب : 6 ، كتاب المكاسب ، باب اللقطة والضالة ، حديث : 5 .
( 6 ) ( ما ) ، هنا للعموم ، لأنها وقعت جزاء للشرط ، وما في الاستفهام والمجازاة للعموم
فيكون دالا على أن ما يؤخذ في الخربة يملكه الواجد ، سواء كان عليه أثر الاسلام أم لا
ومنع العلامة من العموم وحملها على التخصيص أما بانتفاء أثر الاسلام ، أو بعد التعريف
حولا ، والحمل قوى ( معه ) .