( 4 ) وعنه عليه السلام : " ضالة المؤمن حرق النار " ( 1 ) ( 2 ) .
( 5 ) قال الصادق عليه السلام في البعير : ( لا تهجه ) ( 3 ) .
( 6 ) وقال الباقر صلى الله عليه وآله : ( من وجد شيئا فليستمتع به حتى يأتيه طالبا ، فإذا
جاء طالبه رده إليه ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب اللقطة ، ( 1 ) باب ضالة الإبل والبقر والغنم ،
حديث : 2502 .
( 2 ) هذان الحديثان يدلان على النهى عن أخذ الضالة في الجملة ، فان حملنا النهى
على التحريم ، فيكون المراد في موضع لا تجوز الاخذ ، كحال البعير في الصحة ، أو
أخذها مع عدم العزم على نية التعريف . وإن لم نحمله على التحريم كان معناه كراهية
التعرض لاخذ الضالة كيف كان ، لما فيها من اشتغال الذمة بحقوقها ، فتركها أحوط في
البراءة وأسلم في العاقبة .
وقوله : ( لا يؤدى ) بضم الياء ، ويروى بالفتح ، قال الشيخ : والأول أصح والثاني
جائز ، و ( حرق النار ) محركة الراء ، لهبها ، بخلاف حرق الثوب للقصارة ، فإنه بالسكون
( معه ) .
( 3 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب اللقطة والضالة ، قطعة من حديث : 12 .
( 4 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة باب اللقطة والضالة ، حديث : 10 .
( 5 ) استدل بعضهم بهذا الحديث على أن الشاة المأخوذة في الفلاة يجوز أخذها ،
لكن على آخذها ضمانها إذا جاء طالبها ، لان انتفاعه بمال الغير إنما يجوز بضمانه ،
فقوله في الرواية ( فإذا جاء طالبه رده إليه ) يريد مع بقاء عينه أورد مثله ، أو قيمته مع
تلفه ، وبهذا أفتى ابن إدريس والمحقق .
وقال جماعة : ان الشاة المأخوذة في الفلاة لا ضمان على آخذها للحديث السابق
فإنه أحل أخذها من دون شرط الضمان .
وهذه الرواية غير معمول بها على الوجهين ، لما فيها من العموم الذي يمتنع القول
به ، فلا بد من حملها على الخصوص ، فجاز تخصيصها بالشاة المأخوذة في العمران بعد
ثلاثة أيام ، فإنه يجوز الانتفاع بها مع الضمان على احتمال ضعيف ، فالعمل بالرواية
مشكل ، مع أنها من المراسيل ( معه ) .