بما فيه طاعة ، فقال : " مروه فليتكلم وليقعد وليستظل وليتم صومه " ( 1 ) .
( 4 ) وروى أبو الصباح في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل
قال : علي نذر قال : ( ليس النذر بشئ حتى يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو حجا
أو هديا ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 5 ) وروى علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام رجل نذر أن
يصوم يوم الجمعة دائما ما بقي فوافى ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام
التشريق ، أو السفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضائه ، أو كيف يصنع
يا سيدي ؟ فكتب إليه ( قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلها ، ويصوم يوما
بدل يوم إن شاء الله ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 6 ) وروى محمد بن منصور عن الرضا عليه السلام قال : ( كان أبي يقول : من عجز
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 ، كتاب الكفارات ( 21 ) باب من خلط في نذره طاعة
بمعصية ، حديث : 2136 . وفى سنن البيهقي : 751 ، باب ما يوفى به من النذور
وما لا يوفى .
( 2 ) التهذيب : 8 ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب النذور ، حديث : 2 .
( 3 ) وفى هذا الحديث دلالة على أن نذر التبرع لازم ، لأنه لم يتعرض فيه لذكر
التعليق على الشرط ، ولو كان ذلك شرطا لوجب ذكره ، والا لتأخر البيان عن وقت الحاجة
( معه ) .
( 4 ) الفروع : 7 ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب النذور ، حديث : 12 .
( 5 ) بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ بوجوب القضاء ، ومنع ذلك ابن إدريس
والعلامة وولده ، وقالوا : لا قضاء أيضا ، وحملوا الرواية على الاستحباب . ويدل على
ذلك قوله : ( إن شاء الله ) لأنه لو كان واجبا لم يصح تعليقه بالمشيئة بلفظ ( ان ) المحتملة
لا المحققة . قال الشيخ : وضع هنا للتبرك لا للشرطية . أجابوا عن ذلك بان الأصل في
الاطلاق الحقيقة ، فحمله على التبرك يخالف الأصل . قال أبو العباس : وفيه نظر ، لان
المندوب يصح تعلق مشية الله به أيضا ، لكونه مطلوبا للشارع . والاستحباب أقوى عملا
بالأصل ( معه ) .