تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فاحتبس جبرئيل عليه السلام عنه أربعين يوما ، ثم أتاه فقال : ( ولا تقولن لشئ اني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت ( 1 ) ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 12 ) وروى الصدوق مرفوعا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من حلف سرا فليستثن سرا ، ومن حلف علانية فليستثن علانية " ( 4 ) ( 5 ) . ( 13 ) وروى الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن سهل بن الحسن
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 24 . ( 2 ) الفقيه : 3 ، باب الايمان والنذور والكفارات ، حديث 12 . ( 3 ) هذه الرواية دلت على أن الاستثناء يجوز أن يكون منفصلا عن اليمين ، ولا يجب أن يكون متصلا بها ، لكن ذلك الانفصال مقيد بأربعين يوما ، فبعد انقضائها لا استثناء اجماعا ، بل يلزمه حكم اليمين . لكن قيد هذا الحكم بكون ترك الاستثناء نسيانا ، فيستدركه في هذه المدة ، فاما لو تركه عمدا لزمه حكم اليمين . وبهذا أفتى الصدوق اعتمادا على الرواية ، لأنها من الصحاح . وقال الشيخ وأكثر الأصحاب : انه لا بد في الاستثناء أن يكون متصلا ، اتصالا عاديا . فلو حصل فصل بالتنفس أو بالسعال أو بابتلاع اللقمة وقذف النخامة ، بحيث لا يخرج عن الاتصال العادي لم يضر ، بخلاف ما لو تراخى لا كذلك ، فان حكم اليمين ، ويلغوا لاستثناء اعتمادا على الأصل وعملا بعادة أهل اللغة واللسان ، فإنهم لا يعتبرون الاستثناء المنفصل ، بل يلغونه . وهذا هو المشهور . والعلامة حمل الرواية على ما إذا كان ذلك في ضميره ونسي التلفظ فجائز له استدراكه إلى هذه المدة . وحينئذ ينبغي أن لا يتحدد بالأربعين المذكورة ، لان الموجب لجوازه ليس هو لأجل بقاء المدة ، بل لأجل النية السابقة ، وذلك لا يفتقر إلى تعيين المدة ، وحينئذ يكون ذكرها في الحديث ليس لكونها الحد الذي لا يجوز غيره ، بل خرجت فيه مخرج المبالغة . ووجه هذا الحمل الجمع بين الحديث والأصل ( معه ) . ( 4 ) الفقيه : 3 ، باب الايمان والنذور والكفارات ، حديث : 29 . ( 5 ) أفتى الشيخ بمضمون هذه الرواية ، وقال : ان الاستثناء تبع لليمين . والعلامة أجاب عنها بان الامر للوجوب لا للارشاد إلى مصلحة عدم الاهتمام بمخالفة اليمين ، لئلا يحكم عليه بارتكاب المحرم ، وهذا الحمل حسن ( معه ) .