مرفوعا إلى عيسى بن عطية ، عن أبي جعفر عليه السلام فيمن حلف لا يشرب من لبن عنز له
ولا يأكل من لحمها ) . ( انه يحرم عليه لبن أولادها ولحومها ، فإنها منها ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 14 ) وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعجبته جارية عمته
فخاف الاثم ، فحلف بالايمان انه لا يمسها أبدا ، فماتت عمته فورث الجارية ،
أعليه جناح ان يطؤها ؟ فقال عليه السلام : ( إنما حلف على الحرام ، ولعل الله رحمه
فورثه إياها لما علم من عفته ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 8 ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب الايمان والاقسام
حديث : 74 . والحديث منقول بالمعنى .
( 2 ) هذه رواية رواها الشيخ في تهذيبه وأفتى بمضمونها في نهايته ، الا انه قيد
ذلك بعدم حاجته ، وقال : انه لا يسرى التحريم إلى الأولاد الا بهذا الشرط . والحديث
في طريقه سهل بن الحسن وابن عطية وهما مجهولان ، فلا اعتماد على ما تضمنت ، مع أن
في الحكم اشكال من حيث إن الأصل الحل ، والسريان بعيد ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 8 ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب الايمان والاقسام
حديث : 110 .
( 4 ) في هذه الرواية إيماء إلى أن إباحة وطء الجارية بعد ملكه لها وانحلال
اليمين المتعلقة بتحريمها ، إنما كان لأجل قصده من اليمين الامتناع من الحرام ، فتكون
اليمين مقدرة باني لا أمسها ما دامت حراما ، فلما زال سبب اليمين ، وجب زوالها . وفيه
دلالة على أن اليمين تتبع النية ويتقيد بها ، وان عم لفظا . فاما لو كان الحلف على عدم
وطيها بالاطلاق بحيث لم يخطر بباله قصد الزجر عن المحرم لم ينحل اليمين ، فالانتقال
إلى ملكه لتعلقها بعينها فيلزمه حكم اليمين ، الا ان يعرض لليمين ما يوجب حلها من خارج
بان يكون الوطء اصلح في الدين أو الدنيا . والظاهر أن هذه الرواية لم يخالف في
مضمونها أحد من الأصحاب ( معه ) .