تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
مرفوعا إلى عيسى بن عطية ، عن أبي جعفر عليه السلام فيمن حلف لا يشرب من لبن عنز له ولا يأكل من لحمها ) . ( انه يحرم عليه لبن أولادها ولحومها ، فإنها منها ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 14 ) وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعجبته جارية عمته فخاف الاثم ، فحلف بالايمان انه لا يمسها أبدا ، فماتت عمته فورث الجارية ، أعليه جناح ان يطؤها ؟ فقال عليه السلام : ( إنما حلف على الحرام ، ولعل الله رحمه فورثه إياها لما علم من عفته ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 8 ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب الايمان والاقسام حديث : 74 . والحديث منقول بالمعنى . ( 2 ) هذه رواية رواها الشيخ في تهذيبه وأفتى بمضمونها في نهايته ، الا انه قيد ذلك بعدم حاجته ، وقال : انه لا يسرى التحريم إلى الأولاد الا بهذا الشرط . والحديث في طريقه سهل بن الحسن وابن عطية وهما مجهولان ، فلا اعتماد على ما تضمنت ، مع أن في الحكم اشكال من حيث إن الأصل الحل ، والسريان بعيد ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 8 ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب الايمان والاقسام حديث : 110 . ( 4 ) في هذه الرواية إيماء إلى أن إباحة وطء الجارية بعد ملكه لها وانحلال اليمين المتعلقة بتحريمها ، إنما كان لأجل قصده من اليمين الامتناع من الحرام ، فتكون اليمين مقدرة باني لا أمسها ما دامت حراما ، فلما زال سبب اليمين ، وجب زوالها . وفيه دلالة على أن اليمين تتبع النية ويتقيد بها ، وان عم لفظا . فاما لو كان الحلف على عدم وطيها بالاطلاق بحيث لم يخطر بباله قصد الزجر عن المحرم لم ينحل اليمين ، فالانتقال إلى ملكه لتعلقها بعينها فيلزمه حكم اليمين ، الا ان يعرض لليمين ما يوجب حلها من خارج بان يكون الوطء اصلح في الدين أو الدنيا . والظاهر أن هذه الرواية لم يخالف في مضمونها أحد من الأصحاب ( معه ) .