تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال ( أتى رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : هذه ابنة عمي وامرأتي ، لا أعلم منها الا خيرا ، وقد أتتني بولد شديد السواد منتشر المنخر ، جعد قطط ، أفطس الانف ، لا أعرف شبهه في أخوالي ولا أجدادي ! فقال لامرأته : " ما تقولين ؟ " قالت : لا ، والذي بعثك بالحق نبيا ما أقعدت مقعده مني أحدا غيره ، قال : فنكس رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه مليا ، ثم رفع بصره إلى السماء ، ثم أقبل على الرجل فقال : " يا هذا ، انه ليس من أحد الا بينه وبين آدم تسعة وتسعون عرقا تضرب في النسب ، فإذا وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق ، تسأل الله الشبه لها . فهذا من تلك العروق التي لم يدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك خذ إليك ابنك " . فقالت المرأة : فرجت عني يا رسول الله ) ( 1 ) . ( 22 ) روى محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ان الله عز وجل خلق للرحم أربعة أوعية ، فما كان في الأول فللأب ، وما كان في الثاني فللأم ، وما كان في الثالث فللعمومة ، وما كان في الرابع فللخؤولة ) ( 2 ) . ( 23 ) وروي عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا أراد الله أن يخلق خلقا جمع كل صورة بينه وبين آدم ، ثم خلقه على صورة إحداهن فلا يقول أحد لولده : هذا لا يشبهني ، ولا يشبه أحدا من آبائي ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 24 ) وروى محمد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قلت له : جعلت
هامش
( 1 ) الفروع 5 ، كتاب النكاح ، باب نوادر ، حديث : 23 . ( 2 ) الفروع : 6 ، كتاب العقيقة ، باب أكثر ما تلد المرأة ، حديث : 2 . ( 3 ) الفقيه : 3 ، باب فضل الأولاد ، حديث : 23 . ( 4 ) هذه الأحاديث الأربعة تدل على أن اختلاف الأوصاف لا اعتبار لها في التحاق الأنساب لأنها إنما تفيد ظنا ، والظن لا دخل له في الأنساب ، لان النسب إنما يترتب على الأحكام الشرعية ، لا على الظنون العقلية ، وأما حديث امرأة شريك فهو ان صح ، نقل حكم في واقعة ، فلا يتعدى إلى غيره ( معه ) .